شرح
و « ما » من قوله : « ما أبقيتني » : مصدريّة زمانيّة أي : مدّة إبقائي ، والموصول وصلته في موضع نصب ، على أنّه بدل أو عطف بيان من قوله « أبدا » .
وقوله : « في عامي هذا » متعلَّق با منن ، قيل : أو بأبقيتني .
والعام : الحول ، وهو في تقدير فعل بفتحتين ، ولهذا يجمع على أعوام مثل سبب وأسباب .
وفي القاموس : العام : السنة ( 1 ) ، وقد تقدّم في الروضة الأولى عن ابن الجواليقي وصاحب التهذيب : أنّ العام أخصّ من السنة ، وأنّ عدم الفرق بينهما غلط ، ( 2 ) فراجعه .
وقوله : « هذا » صفة للعام بتأويل الحاضر .
وقال ابن السّراج : هو بدل منه ( 3 ) .
وقال السهيلي : عطف بيان ( 4 ) والأوّل هو الذي عليه الجمهور من البصريين ومحقّقوا المتأخّرين .
قوله عليه السّلام : « واجعل ذلك مقبولا » إلى آخره ، ذلك إشارة إلى المذكور من الحجّ والعمرة والزيارة ، وما فيه من معنى البعد للإشعار بعلوّ درجته وبعد منزلته في الفضل .
والمقبول : المرضي لله أو المثاب عليه كما تقدّم في معنى المقبول ، ويحتمل أن يكون الطلب متوجّها إلى جعله من جملة الأعمال المقرونة بالإخلاص ، فكنّى بطلب القبول عن ذلك ، فلا يرد أن طلب القبول يدلّ على أن العمل المقرون بالإخلاص
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 155 .
( 2 ) المصاح المنير : ص 599 - 600 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) لم نعثر عليه .