وَأَنْطِقْ بِحَمْدِكَ وَشَكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَحُسْنِ الثَناءِ عَلَيْكَ لِساني ، وَاشْرَحْ لِمَراشِدِ دِينِكَ قَلْبي .
شرح
لا يجب ترتّب الثواب عليه وإلا لم يكن في طلبه فائدة .
والمشكور : المعامل معاملة ما يشكر عليه في حسن الجزاء .
قال العلماء : الشكر عبارة عن مجموع أمور ثلاثة : اعتقاد كون العامل محسنا في تلك الأعمال ، والثناء عليه بالقول ، والإتيان بأفعال تدلّ على كونه مطيعا عند ذلك الشاكر ، والله تعالى يعامل المطيعين بهذه الأمور الثلاثة ، لأنّه يعلم كونهم محسنين في تلك الأعمال ، وأنّه يثني عليهم بكلامه ، ويعاملهم المعاملات الدالَّة على كونهم مطيعين عند الله .
وقيل : المشكور من الأعمال : المضاعف جزاؤه ، المتجاوز عمّا فيه من الخلل والنقص .
والمذكور : الحال محلّ ما يذكر في تعلَّق الثواب به وإظهار الرضا واستحقاق المنزلة والإكرام ، وبإزائه المنسي المطرح الذي لا يعبأ به ولا يلتفت إليه .
والمذخور : ما اعدّ لوقت الحاجة إليه ، أي : اجعل ثوابه ذخرا وعدّة ليوم فاقتي إليه وهو يوم القيامة .
أي : ألهم لساني النطق بذلك ، وقد يراد بإنطاقه تعالى إقداره على النطق ، كما في قوله تعالى : « قالوا أنطَقَنا اللهُ الَّذي أنطَقَ كلّ شَيء » ، ( 1 ) وهذا المعنى ليس مرادا هنا ، لأنّه واقع فلا فائدة في طلبه .
وشرح فلان أمره : إذا أظهره وأوضحه ، ومنه شرح المسألة إذا بيّنها وفسّرها وأوضح معناها ، وشرح الله صدره للإسلام : وسّعه لقبول الحقّ . ولا شكّ أنّ توسيع الصدر والقلب غير ممكن على سبيل الحقيقة ، ولكنّه كناية عن جعل القلب قابلا
هامش
( 1 ) سورة فصلت : الآية 21 .