شرح
الأرض فسميّت باسمه ( 1 ) .
والصقالبة : قوم كثيرون ، صهب الثغور ، حمر الألوان ، أولو صولة شديدة .
قال المسعودي : الصقالبة أقوام مختلفة ، بينهم حروب ، لولا اختلاف كلمتهم ، ما قاومتهم أمّة في الشدّة والجرأة ، ولكلّ فرقة منهم ملك لا ينقاد لغيره ، فمنهم على دين النصرانيّة اليعقوبيّة ، ومنهم على دين النسطوريّة ، ومنهم من لا دين له ويكون معطَّلا ، ومنهم عبدة النيران ( 2 ) .
والديالمة : جيل من الناس مشهورون بالظلم والجور ، حتّى قيل : هم أجور من الترك والديلم .
قال الزمخشري في الأساس : ومن المجاز : فلان من الديلم ( 3 ) .
وهو ديلمي من الديالمة أي عدوّ من الأعداء ، لشهرة هذا الجيل بالشرارة والعداوة .
وبلادهم أرض الجبال بقرب قزوين ، وهي ثغر أرض الديلم .
واعلم أنّ الصقالبة والديالمة جمعان لسقلبي وديلمي ، والتاء فيهما للدلالة على أنّ وأحدهما منسوب .
قال الرضي : تدخل التاء على الجمع الأقصى دلالة على أنّ واحدها منسوب ، كالأشاعثه والمشاهدة في جمع أشعثي ومشهدي ، وذلك لمّا أرادوا أن يجمعوا المنسوب جمع تكسير وجب حذف ياء النسب ، لأنّ ياء النسب والجمع لا يجتمعان ، فلا يقال في النسبة إلى رجال : رجاليّ بل رجليّ ، فحذفت ياء النسبة ، ثمّ جمع بالتاء ، لتكون التاء كالعوض من الياء ، كما عوّضت من الياء في نحو
هامش
( 1 ) معجم البلدان للحموي : ج 3 ص 405 .
( 2 ) مروج الذهب : ج 2 ص 3 و 4 ملخصا .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 194 .