شرح
سباع الإنس .
قال جالينوس : الزنج خصّصوا بأمور عشرة : سواد اللون ، وفلفلة الشعر ، وفطس الأنف ، وغلظ الشفة ، وتشقّق اليد والعقب ، ونتن الرائحة ، وكثرة الطرب ، وقلَّة العقل ، وأكل بعضهم بعضا ، فإنّهم في حروبهم يأكلون لحم العدوّ ، ومن ظفر بعدوّ له أكله ، وأكثرهم عراة لا لباس لهم ، ولا يرى زنجيّ مغموما ، بل الطرب يشملهم كلَّهم ( 1 ) .
قال بعض الحكماء : سبب ذلك اعتدال دم القلب منهم .
وقال آخرون : بل سببه طلوع كوكب سهيل عليهم كلّ ليلة ، فإنّه يوجب الفرح .
والسقالبة وتبدّل السين صادا فيقال : صقالبة ، وهو المذكور في القاموس ( 2 ) .
قال الخليل رحمه الله : كلّ سين وصاد تجيء قبل القاف فللعرب فيه لغتان ، فمنهم من يجعلها سينا ، ومنهم من يجعلها صادا ، لا يبالون أمتّصلة كانت بالقاف أو منفصلة بعد أن يكونا في كلمة واحدة ( 3 ) ، انتهى .
قال في القاموس : الصقالبة : جيل تتاخم بلادهم بلاد الخزر بين بلغر وقسطنطينيّة ( 4 ) .
وقال ابن الكلبي : روم وصقلب وأرمن وفرنج كانوا اخوة ، وهم بنو النبطي بن كسلو أجيم بن يونان بن يافث بن نوح عليه السّلام ، سكن كلّ واحد منهم بقعة من
هامش
( 1 ) مروج الذهب : ج 1 ص 98 مع اختلاف يسير في العبارة .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 93 .
( 3 ) لسان العرب : ج 8 ص 159 .
( 4 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 93 ، وفيه : بلغر " .