تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
ارتفاع سوره ثمانون ذراعا عرض عشرين ، فيما ذكر ابن خرداد به ، فإن يك كاذبا فعليه كذبه ( 1 ) ، انتهى . والترك : جيل من أولاد يافث بن نوح عليه السّلام ، يمتازون عن جميع الأمم بكثرة العدد ووفور الشجاعة ، عراض الوجوه ، فطس الأنوف ، عبل السواعد ، ضيق الأخلاق والأعين ، يغلب عليهم الغضب والظلم والقهر ، أقسى خلق الله قلوبا ، وأشدّهم بطشا ، وأقلَّهم رأفة ، وأصبرهم على تحمّل المشاقّ والمحن ، وبلادهم بالإقليم الثالث ، أوّلها من وراء نهر جيحون ، وهو نهر كبير يفصل بين بلاد الترك وبين خراسان ، ويسمّى نهر خوارزم ونهر بلخ ، لأنّ كلا منهما في طرف منه ، وتمتدّ بلادهم إلى أقاصي المشرق من حدود الصين . وفي ربيع الأبرار عن ابن مسعود قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : ليلة أسري بي إلى السماء رأيت في السماء الرابعة قصرا مزخرفا حواليه قناديل من نور ، فقلت : يا جبرئيل ما هذا القصر ؟ قال : يا محمّد هذا رباط ستفتحه أمّتك بأرض خراسان حول جيحون ، قلت : وما جيحون ؟ قال : نهر يكون بأرض خراسان ، من مات حول ذلك النهر على فراشه قام يوم القيامة شهيدا من قبره قلت : يا جبرئيل ولم ذاك ؟ قال : يكون عدوّ لهم يقال لهم : الترك ، شديد كلبهم ، قليل سلبهم ، من وقع في قلبه فزعة منهم قام يوم القيامة شهيدا من قبره مع الشهداء ( 2 ) ، انتهى . والخزر بفتحتين : قال في القاموس : اسم جيل خزر العيون ( 3 ) . وقال الزمخشري في الأساس : رجل أخزر : ينظر بمؤخّر عينه وقيل : هو الذي ضاقت عينه وصغرت ، وامرأة خزراء ، وقوم خزر ، وبعينه خزر ، وبه سمّي الخزر جيل من الترك ( 4 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 123 . ( 2 ) ربيع الأبرار : مخطوط : ص 20 . ( 3 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 19 . ( 4 ) أساس البلاغة : ص 160 .