تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
والهند : جيل وأمّة من الناس معروفة ، أكثر الناس اختلافا في الآراء والعقائد ، منهم من يقول بالخالق دون النبيّ وهم البراهمة ، ومنهم من يعبد الشمس ، ومنهم من يعبد القمر ، ومنهم من يعبد الأنهار الكبار ، ومنهم من يعبد الأشجار العظام ، إلى غير ذلك . ويطلق لفظ الهند على بلادهم أيضا ، وهي من الإقليم الأوّل ، أحد حدّيها الصين والآخر السند ، أكثر أرض الله جبالا وأنهارا ، خصّت بكريم النبات وعجيب الحيوان . قال بعضهم : الهند بحرها درّ ، وجبلها ياقوت ، وشجرها عود ، وورقها عطر ، وحشيشها دواء ، وشتاؤها صيف ، وصيفها ربيع . ووصفها ابن القرية فقال : هي أرض شاسعة نائية ، وبلاد كفرة طاغية . والروم : قال الواحدي : جيل من ولد آدم بن عيص بن إسحاق ، غلب اسم أبيهم عليهم فصار كالاسم للقبيلة ( 1 ) . وقال النووي في التهذيب : والروم : هم الذين تسمّيهم أهل هذه البلاد الإفرنج ( 2 ) ، انتهى . وأكثرهم نصارى ، وبلادهم بالإقليم السادس ، وهي بلاد واسعة ، أنزه النواحي وأخصبها ، وأكثرها خيرا ، وأعذبها ماء ، وأصحّها هواء ، وأطيبها تربة ، وهي في غاية البرودة ، ولذلك يرى الغالب على ألوانهم البياض وعلى شعورهم الشقرة ، والإبل لا تتولَّد بها ، ومدينة رئاستهم تسمّى روميّة ، قيل : دور سورها أربعة وعشرون ميلا . وفي القاموس : روميّة : بلد بالروم ، سوق الدجاج به فرسخ ، وسوق البرّ ثلاثة فراسخ ، وتقف المراكب فيه على دكاكين التجّار في خليج معمول من النحاس ،
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التهذيب للنووي : القسم الثاني : ج 1 ص 130 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 222 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني