شرح
فضّ البكارة ، وله مجرى محاذ لفم الفرج يخرج منه دم الطمث والجنين ، ويصل منه منيّ الرجل إلى قرار الرحم فيستقرّ فيه ويتولَّد الجنين .
والنساء : اسم لجماعة الإناث الأناسي ، لا واحد له من لفظه ، وإنّما الواحد امرأة من غير لفظ الجمع .
ويبس الشيء ييبس - من باب تعب - : إذا جفّ فهو يابس ، ويتعدّى بالهمزة والتضعيف ، فيقال : أيبسه ويبّسه تيبيسا .
والأصلاب : جمع صلب بالضمّ ، وتضمّ اللام للاتباع ، وهو سلسلة فقرات الظهر ، والمراد بتيبيس أصلابهم : بتخفيف منيّهم لينقطع نسلهم مجازا للمجاورة ، كما يقال : جفّ النهر أي : جفّ ماؤه .
وقد اشتهر كون المنّي من الصلب والظهر ، ولذلك ينسب الولد إلى صلب أبيه وظهره ، ونطق بذلك القرآن المجيد ، قال تعالى : « وحَلائلُ أبنائِكُم الَّذين مِن أصلابِكُم » ( 1 ) ، وقال تعالى : « وإذْ أخذَ رَبُّكَ مِن بني آدمَ مِن ظُهورِهم ذُرِّيتَهم » ( 2 ) ، والوجه في ذلك على ما ذهب إليه جمّ غفير : أنّ مبدأ ماء الرجل من الصلب ، لأنّ مادّته من النخاع الآتي من الدماغ ، وينحدر في فقرات الظهر إلى العصعص ، ولذلك قال سبحانه : « فلينظُرِ الإنسانُ مِمَّ خلق . خُلق مِن ماءٍ دافقٍ .
يخرجُ مِنْ بينِ الصلبِ والترائبِ » ( 3 ) أي : صلب الرجل وترائب المرأة ، وهي عظام الصدر حيث يكون موضع القلادة ، لأنّ ماء المرأة يخرج من ترائبها .
وطعنت الملحدة خذلهم الله تعالى في ذلك ، بأنّ المنّي ، إنّما يتولَّد من فضلة الهضم الرابع ، وينفصل من جميع أجزاء البدن ، فيأخذ من كلّ عضو طبيعته
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 23 .
( 2 ) سورة الأعراف : الآية 172 .
( 3 ) سورة الطارق : الآية 5 و 6 و 7 .