تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
اللهُمَّ وَامْنُنْ عَلَىَّ بِالْحَجِّ ، وَالْعُمْرَةِ وَزِيارَةِ قَبْرِ رَسُولِكَ ، صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُكَ وَبَرَكاتُكَ عَلَيْهِ ، وَعَلى آلِهِ وَآلِ رَسُولِكَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، ابَدا ما ابْقَيْتَنِي في عامِي هذا وَفي كُلِّ عامٍ ، وَاجْعَلْ ذلِكَ مَقْبُولا مَشْكوُرا مَذْكوُرا لَدَيْكَ ، مَذْخوُرا عِنْدَكَ .
شرح
متكاسلين ولا متغافلين . وعن الصادق عليه السّلام : أنّ المراد بها قوّة الأبدان والقلوب جميعا ( 1 ) . والاجتناب : مطاوع جنّبته الشرّ جنوبا - من باب قعد - : أبعدته ونحيّته عنه فاجتنبه ، ومنه « وَأجْنِبني وَبَنِيَّ أنْ نعَبُدَ الأصنامَ » ( 2 ) . وجنّبته بالتثقيل مبالغة ، فتجنّبه هو ، ومعنى منّه تعالى عليه بالاجتناب لما نهاه عنه من المعاصي ، حسم أسبابها وعدم الإعداد لها ، والله أعلم . الحجّ لغة : القصد ، حجّ حجّا - من باب قتل - : قصد فهو حاجّ ، وقيل : هو القصد إلى الشيء المعظم . وشرعا : قصد بيت الله تعالى بصفة مخصوصة في وقت مخصوص بشرائط مخصوصة ، والاسم الحجّ بالكسر . والعمرة : اسم من الاعتمار ، وهو لغة : الزيارة أخذا من العمارة ، لأنّ الزائر يعمر المكان بزيارته . وشرعا : زيارة بيت الله الحرام بعمل مخصوص ، وهي واجبة عندنا مثل الحجّ ، وبه قال الشافعي في الجديد ، وتسمّى الحجّ الأصغر . روى ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن أو صحيح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لمّا أفاض آدم من منى تلقّته الملائكة ، فقالوا : يا آدم برّ حجّك ، أما أنّه قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجّه بألفي عام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ، ص 128 . ( 2 ) سورة إبراهيم : الآية 35 . ( 3 ) الكافي : ج 4 ص 194 ح 4 .