تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
مِثْلَ الَذي سَأَلْتُكَ لِنَفْسي وَلِوَلَدي ، في عاجِلِ الدنيا وَآجلِ الآخِرَةِ ، إنَّكَ قَرِيبٌ مُجيبٌ ، سميعٌ عَلِيمٌ عَفُوٌّ غَفُورٌ ، رَؤفٌ رَحيمٌ ، وَآتِنا في الدُنيا حَسَنَةً ، وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا عَذابَ النّارِ .
شرح
كما هو ظاهر . والسعير : النار . وقيل : لهبها ، لقولهم : خبى سعيرها . وعن اللحياني : نار سعير بغير هاء أي : مسعورة ( 1 ) . يقال : سعر النار سعرا - من باب نفع - : وأسعرها إسعارا وسعّرها تسعيرا : أي أوقدها . وختم الدعاء عليه السّلام بالسؤال لعامة أهل التوحيد ، من المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ، مثل ما سأل لنفسه ولولده في الدارين . لما ورد في الخبر : أنّ من حقّ المسلم على المسلم أن يحبّ له ما يحبّ لنفسه ، ويكره له ما يكره لنفسه ( 2 ) . وفي رواية : يحبّ المرء المسلم لأخيه ما يحبّ لأعزّ أهله ، ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعزّ أهله ( 3 ) . وعن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : ما من مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات إلا ردّ الله عزّ وجل عليه مثل الذي دعا لهم به ، من كلّ مؤمن ومؤمنة مضى من أوّل الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة . ( 4 ) وتقديم المسلمين والمسلمات على المؤمنين والمؤمنات رعاية لترتيب الوجود ، إذ الإسلام قبل الإيمان ، فلا يكون العبد مؤمنا حتى يكون مسلما . وقد تقدّم الكلام
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 4 ص 365 مادة : سعر . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 169 ح 2 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 172 ح 9 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 507 ح 5 .