إنَّكَ الْمُتَفَضِّلُ بالإحْسانِ ، المُتَطَوِّلُ بالامْتِنَانِ ، الوَهّابُ الكريمُ ذُو الجَلالِ والإكْرام .
شرح
وإنّما قال : عن علَّتي ولم يقل : من علَّتي ، مع أنّ المعروف خرج منه ، لأنّه قصد الانفصال .
قال الرضيّ : إذا قصدت ب « من » مجرّد كون المجرور بها موضعا انفصل عنه الشيء وخرج منه ، لا كونه مبدأ لشيء ممتدّ ، جاز أن يقع موقعه « عن » ، لأنّها لمجرّد التجاوز ، تقول : انفصلت منه وعنه ونهيت من كذا وعن كذا ( 1 ) انتهى .
والمتحوّل : مصدر ميمي أيضا ، من تحوّل من مكانه بمعنى انتقل عنه .
والصرعة بالفتح : المرّة من الصرع وهو الطرح على الأرض ، وبالكسر : للنوع منه ، وقد وردت الرواية في الدعاء بالوجهين .
والمراد بها هنا انطراحه وسقوطه على الأرض بسبب المرض .
والخلاص : مصدر خلص الشيء من التلف خلاصا وخلوصا ومخلصا : سلم ونجا .
والكرب : المشقّة ، والغمّ يأخذ بالنفس .
والروح بالفتح : الراحة والرحمة .
والفرج بفتحتين : اسم من فرّج الله الغمّ بالتشديد : كشفه .
المتفضّل : المبتدئ بما لا يلزمه ، من تفضّل عليه وأفضل إفضالا إذا فعل معه من الجميل ما لا يلزمه ابتداء ، وكذلك تطوّل عليه .
ولمّا كان الله تعالى مبتدئا بما لا يلزمه كان إحسانه وامتنانه تفضّلا وتطوّلا .
والامتنان : افتعال من المنّة وهي النعمة الثقيلة .
والوّهاب : من أبنية المبالغة ، من الهبة وهي العطيّة الخالصة من الأغراض
هامش
( 1 ) شرح الكافية في النحو للرضي : ج 2 ص 321 .