شرح
وعن ابن عباس : لم يؤمروا بطلب شئ من الدنيا ، إنّما هو عيادة المرضى وحضور الجنائز وزيارة أخ في الله ( 1 ) .
وروى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إنّي لأركب في الحاجة التي كفاها الله ما أركب فيها إلا التماس أن يراني الله أضحي في طلب الحلال ، أما تسمع قول الله عزّ اسمه : « فإذا قضيت الصّلوة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله » ( 2 ) .
وقوّيتني معها : أي مقارنا لها ، أي : لوقت الصّحة أو للصحّة . و « أم » متّصلة ، لوقوعها بعد همزة الاستفهام .
والتمحيص : التخليص من الذنوب .
قال الزمخشري في الأساس : محّص الشيء محصا ومحّصه تمحيصا : خلَّصه من كلّ عيب ، ومحص الذهب بالنار : خلَّصه ممّا يشوبه ومن المجاز محّص الله التائب من الذنوب ومحّص قلبه وتمحّصت ذنوبه ( 3 ) انتهى .
وفي الحديث عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله : ما من مسلم عرض له مرض إلا حطَّ الله خطاياه كما تحطَّ الشجرة ورقها ( 4 ) .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أن المرض يحطَّ السيّئات ويحتّها حتّ الأوراق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 220 .
( 2 ) تفسير نور الثقلين : ج 5 ، ص 327 .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 583 .
( 4 ) المستطرف : ج 2 ص 291 وفيه « ما من مسلم يمرض مرضا » .
( 5 ) نهج البلاغة : ص 476 ، ح 42 .