اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْزُقْني الحقّ عِنْدَ تَقْصيري في
شرح
قال بعض أكابر السادة في تعليقته : ودنيا لا تنوّن لأنّها لا تنصرف ( 1 ) .
قال ابن الجوزي في تقويمه : والعامّة تقول دنيا منوّنّة ، وفي القاموس : الدنيا نقيض الآخرة ، وقد تنون ، والجمع دني .
ولعلَّه عنى بذلك استعمال العامّة لها بالتنوين ( 1 ) انتهى .
قلت : لم يعن صاحب القاموس بذلك استعمال العامّة ولو عناه لنبّه على أنّه عامّي ، وإنّما عنى ما حكاه ابن الأعرابي من تنوينها على وجه الشذوذ ، وأشار إلى الشذوذ ب « قد » التقليليّة ، وقد تقدّم في الروضة التاسعة أنّ الدماميني قال في شرح التسهيل : حكى ابن الأعرابي صرف الدنيا على وجه الشذوذ ، ولا يمكن أن تكون الألف للتأنيث مع الصرف ، فتجعل إذا ذاك للإلحاق ( 3 ) .
وقال السيوطي في مزهر اللغة : روى ابن الأعرابي دنيا منوّنا شبّهوه بفعلل ( 4 ) انتهى .
وحفى به - من باب علم - حفاوة : اعتنى به وبالغ في برّه وإكرامه فهو حفيّ به ، ومنه قوله تعالى : « قال سلام عليك سأستغفر لك ربّي إنّه كان بي حفيّا » ( 5 ) أي :
معتنيا بارّا مبالغا في الشفقة عليّ والإكرام لي ، ومبنى التركيب على المبالغة والاستقصاء ، ومنه إحفاء الشارب أي : استيصاله ، والإحفاء في المسألة أي :
الإلحاح فيها .
الحقّ في اللغة : هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره ، ويجيء في الاصطلاح لمعان :
لموجد الشيء على الحكمة ، ولما يوجد عليها ، واعتقاد الشيء على ما هو عليه ، وللفعل أو
هامش
( 1 ) شرح الصحيفة الكاملة السجادية للسيد الداماد : ص 233 .
( 2 ) أي : كلام ابن الجوزي .
( 3 ) و ( 4 ) : لا يوجد لدينا هذا الكتاب .
( 5 ) سورة مريم : الآية 47 .