تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
والضعيف : من لا قوّة له ، من الضعف بفتح الضاد في لغة تميم ( 1 ) وضمّها ( 2 ) في لغة قريش ( 3 ) : بمعنى خلاف القوّة ، لا خلاف الصحّة . ووقاه الله السوء : صانه وحفظه منه ، وهو متعدّ لاثنين ، ولم يذكر المفعول الأوّل في الدعاء للعلم به ، فحذفه وأضاف الصفة إلى المفعول الثاني ، والتقدير ، واقي العباد الأمر المخوف . ويحتمل أن يكون ضمّن « واقي » معنى دافع ، فعدّاه إلى مفعول واحد . وأفردته إفرادا : صيّرته فردا . والفاء : للسببيّة ، أي : فبسبب ذلك لا صاحب معي ، وقس عليه ما بعده . قال بعضهم : يحتمل أن يكون معناه أنّي صرت بسبب الخطايا منفردا غير مصاحب لأحد مشتغلا بالتفكّر في أمرها ، أولا صاحب معي مثلي في الخطايا ، فلم يحكم لغيره بما حكم على نفسه ليكون صاحبا له ، أو أفردتني عن مصاحبتك التي تنبغي . وقال آخر : معناه أنّه انفرد بسبب الذنوب عن صالحي الأصحاب ، فلا صاحب له من الصلحاء الأخيار لأن المطلوب الصاحب الصالح لا مطلق الصاحب . وقيل : الصاحب كناية عن لطفه تعالى وتوفيقه ، فكأنّ الخطايا كانت سببا لعدم اللطف والتوفيق ، أو أن الأصحاب قطعوا صحبته وبعدوا عنه وأفردوه بسبب الخطايا . وفيه : أنّ الصاحب لا يقطع صاحبه بسبب الذنب ، بل يترفّق به وينصحه ليعود ويتوب ، كما يحكى أنّ أخوين في السلف انقلب أحدهما عن الاستقامة ، فقيل
هامش
( 1 ) و ( 3 ) المصباح المنير : ص 494 . ( 2 ) ( ج ) : وبضمها .