شرح الدعاء الواحد والعشرين
وكان من دعائه عليه السلام إذا حزنه أمر وأهمّته الخطايا .
شرح
حزنه الأمر بالزاي والنون يحزنه - من باب قتل - : أهمّه ، هذه لغة قريش ، وتميم تعدّيه بالألف فتقول : أحزنه ، قاله ثعلب ( 1 ) والأزهري ( 2 ) ، وعليها رواية « أحزنه » بالألف ، ومنع أبو زيد استعمال الماضي من الثلاثي فقال : لا يقال : حزنه ، وإنّما يستعمل المضارع من الثلاثي فيقال : يحزنه كيقتله ( 3 ) .
وفي رواية « حزبه أمر » بالزاي والباء الموحّدة ، يقال : حزبه الأمر - من باب قتل - : إذا أصابه واشتدّ عليه ، ومنه : حوازب الخطوب جمع حازب وهو الأمر الشديد .
وقال الفارابي في ديوان الأدب : حزبه أمر : إذا غشيه وعلاه ( 4 ) .
وفي الحديث : كان إذا حزبه أمر صلَّى ( 5 ) .
قال ابن الأثير : أي : إذا نزل به مهمّ أو أصابه غمّ ( 6 ) .
وفي القاموس : حزبه الأمر : نابه واشتدّ عليه أو ضغطه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 183 .
( 2 ) تهذيب اللغة : ج 4 ص 365 .
( 3 ) المصباح المنير : ص 183 .
( 4 ) ديوان الأدب : ج 2 ص 98 .
( 5 ) و ( 6 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 377 .
( 7 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 54 .