تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
لعمرك ما شئ لوجهك قيمة * فلا تلق إنسانا بوجه ذليل ( 1 ) ولبعضهم : إذا اظمأتك أكفّ اللئام * كفتك القناعة شبعا وريّا فكن رجلا رجله في الثرى * وهامة همّته في الثريّا ولا تخضعن إذا ما افتقرت * ولا تسأل الرزق ما عشت حيّا فإنّ إراقة ماء الحياة * دون إراقة ماء المحيّا ( 2 ) وحكي أن أبا تمّام حبيب بن أوس الطائي قصد البصرة منتجعا ، فلمّا وردها سأل عن شاعرها ، فذكر له عبد الصمد بن المعدّل ، فقال : أنشدوني شيئا من شعره ، فأنشد قوله : لست تنفكّ طالبا لوصال * من حبيب أو طالبا لنوال أيّ ماء لحرّ وجهك يبقى * بين ذلّ الهوى وذلّ السؤال ( 3 ) فحوّل راحلته عنها ولم يدخلها . وقريب من هذا المعنى قوله بعضهم في أبي الطيّب المتنبيّ : أي فضل لشاعر يطلب الفضل * من الناس بكرة وعشيّا عاش حينا يبيع بالكوفة ماء * وحينا يبيع ماء المحيا ( 4 ) عبد الصمد بن المعذّل : تكلَّفني إذلال نفسي لعزّها * وهان عليها أن أهون لتكرما تقول سل المعروف يحيى بن أكثم * فقلت سليه ربّ يحيى ابن أكثما ( 5 ) القاضي عبد العزيز الجرجاني :
هامش
( 1 ) المستطرف : ج 2 ص 58 . ( 2 ) الكشكول : ص 242 . ( 3 ) أدب الدين والدنيا : ص 193 . ( 4 ) لم نتحققه . ( 5 ) عيون الأخبار : ج 2 المجلد الثالث ص 187 .