شرح
لعمرك ما شئ لوجهك قيمة * فلا تلق إنسانا بوجه ذليل ( 1 )
ولبعضهم :
إذا اظمأتك أكفّ اللئام * كفتك القناعة شبعا وريّا
فكن رجلا رجله في الثرى * وهامة همّته في الثريّا
ولا تخضعن إذا ما افتقرت * ولا تسأل الرزق ما عشت حيّا
فإنّ إراقة ماء الحياة * دون إراقة ماء المحيّا ( 2 )
وحكي أن أبا تمّام حبيب بن أوس الطائي قصد البصرة منتجعا ، فلمّا وردها سأل عن شاعرها ، فذكر له عبد الصمد بن المعدّل ، فقال : أنشدوني شيئا من شعره ، فأنشد قوله :
لست تنفكّ طالبا لوصال * من حبيب أو طالبا لنوال
أيّ ماء لحرّ وجهك يبقى * بين ذلّ الهوى وذلّ السؤال ( 3 )
فحوّل راحلته عنها ولم يدخلها .
وقريب من هذا المعنى قوله بعضهم في أبي الطيّب المتنبيّ :
أي فضل لشاعر يطلب الفضل * من الناس بكرة وعشيّا
عاش حينا يبيع بالكوفة ماء * وحينا يبيع ماء المحيا ( 4 )
عبد الصمد بن المعذّل :
تكلَّفني إذلال نفسي لعزّها * وهان عليها أن أهون لتكرما
تقول سل المعروف يحيى بن أكثم * فقلت سليه ربّ يحيى ابن أكثما ( 5 )
القاضي عبد العزيز الجرجاني :
هامش
( 1 ) المستطرف : ج 2 ص 58 .
( 2 ) الكشكول : ص 242 .
( 3 ) أدب الدين والدنيا : ص 193 .
( 4 ) لم نتحققه .
( 5 ) عيون الأخبار : ج 2 المجلد الثالث ص 187 .