اللهُمَّ وَأنْطِقْني بِالهُدى ، وألْهمْني التّقْوى ، وَوَفِّقْني لِلَّتي هِيَ أزْكى ، وَاسْتَعْمِلْني بما هُوَ أرْضى ، اللهُمَّ اسْلُكَ بِيَ الطَّريقَةَ المُثْلى ، وَاجْعَلْني عَلى مِلَّتِكَ أَموتُ وأحيا .
شرح
والفضل : ابتداء الإحسان بلا علَّة .
ووثق به يثق بكسرهما ثقة ووثوقا : اعتمد عليه .
قوله عليه السّلام : « وليس عندي ما يوجب لي » يحتمل أن يكون الواو للاستئناف ، فالجملة لا محلّ لها من الإعراب ، وأن تكون للحال ، فالجملة في محلّ نصب ، أي : والحال أنّه ليس عندي ما يوجب ( 1 ) مغفرتك .
ووجب الحقّ يجب وجوبا : لزم وثبت ، وأوجبه : ألزمه وأثبته .
والمغفرة : هي أن يستر القادر القبيح ممّن هو تحت قدرته ، حتّى أنّ العبد إذا ستر عيب سيّده مخافة عقابه لا يقال : غفر له . واستحق الشيء استوجبه .
قوله عليه السّلام : « بعد أن حكمت على نفسي » أن : مصدريّة ، أي : بعد حكمي ، يقال : حكم عليه حكما وحكومة أي : قضى .
ولم يذكر المحكوم به لدلالة الكلام السابق عليه فحذفه اختصارا ، إذ المعنى :
بعد أن حكمت على نفسي بعدم ما يوجب لي مغفرتك وما أستحقّ به عفوك .
والاستثناء مفرّغ ، وهو في الحقيقة من عامّ محذوف ، وما بعد إلا بدل من ذلك المحذوف ، والتقدير : وما لي شئ إلا فضلك .
والفاء من قوله : « فصلّ » فصيحة ، أي : إذا لم يكن لي إلا فضلك فصلّ على محمّد وآله .
وتفضّل عليّ : أي أحسن إليّ بلا علَّة وسبب يوجبان الإحسان ، والله أعلم .
الهدى هنا : بمعنى البيان والحجّة بقرينة الإنطاق .
هامش
( 1 ) ( ج ) : لي .