شرح
والشهادة : الإخبار بما قد شوهد أي : عن عيان ، وهي اسم من المشاهدة وهي الاطَّلاع على الشيء عيانا .
والباطل ما لا يكون صحيحا بأصله ، وإضافة الشهادة إلى الباطل إمّا بمعنى لام الاختصاص ، أو على حذف الجارّ والإيصال ، كانّ الأصل شهادة على الباطل .
واغتاب فلان فلانا : إذا ذكره بما يسوؤه ويكرهه من العيوب وكان فيه ، فإن لم يكن فيه فهو بهت وتهمة .
وفي العرف : ذكر الإنسان المعيّن أو بحكمه في غيبته بما يكره نسبته إليه ممّا هو حاصل فيه ، ويعدّ نقصا في العرف بقصد الانتقاص والذمّ ، قولا أو إشارة أو كناية تعريضا أو تصريحا ، فلا غيبة في غير معيّن كواحد مبهم من غير محصور كأحد أهل البلد ، بخلاف مبهم من محصور كواحد من المعيّنين كأحد قاضيي البلد فاسق مثلا ، فإنّه في حكم المعيّن كما صرّح به شيخنا البهائي قدّس سرّه في شرح الأربعين ( 1 ) ، ولا بذكر عيبه في حضوره وإن كان آثما لإيدائه لا بقصد الوعظ والنصيحة ، ولا بذكر ما ليس فيه فإنّه بهتان وتهمة ، ولا بذكر ما يكره ولا يعدّ نقصا ، ولا بذكر عيبه لا لقصد الانتقاص ، كذكره للطبيب لقصد العلاج وللسلطان لقصد الترحّم .
فإن قلت : ما فائدة وصف المؤمن بالغائب ؟ فإنّ الاغتياب هو ذكر الرجل بما يسوؤه في غيبته ، فلا يكون إلا لغائب .
قلت : هو من باب التصريح بما علم ضمنا ، وفائدته التنصيص على متعلَّق الاغتياب .
هامش
( 1 ) كتاب الأربعين : ص 133 .