تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
وقال في النهاية : قال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لعائشة : لا تقولي ذلك فإنّ الله لا يحبّ الفحش ، أراد بالفحش التعدّي في القول والجواب ، لا الفحش الذي هو من قذع الكلام ورديّه ( 1 ) . وقيل : الفحش والفحشاء : ما ينفر عنه الطبع السليم ويستنقصه العقل المستقيم ، قولا كان أو فعلا . والهجر : يروى بالضمّ ، والفتح ، وهو بالضمّ : الخنا ، والقبيح والفحش ، من القول ، والإكثار من الكلام فيما لا ينبغي ، اسم من أهجر في منطقه يهجر إهجارا : إذا أفحش ، وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي ، وبالفتح : الهذيان . يقال : هجر يهجر - من باب قتل - هجرا بالفتح : إذا خلط في كلامه وهذى . وشتمه شتما - من باب ضرب وقتل - : سبّه . وقيل الشتم : وصف الرجل بما فيه إزراء ونقص سيّما فيما يتعلَّق بالنسب . وعرض الرجل بالكسر : حسبه . وقيل : خليقته المحمودة . وقيل : ما يمدح به ويذم . وقال ابن الأثير في النهاية : العرض : موضع المدح والذمّ من الإنسان ، سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره ( 2 ) . وقيل : هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب ( 3 ) . وقال ابن قتيبة : عرض الرجل : نفسه وبدنه لا غير ( 4 ) . وقيل : هو ما يفتخر به من حسب أو شرف ، وقد يراد به الآباء والأجداد .
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 415 . ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 209 .