اللهُم صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَبَلِّغْ بِإيماني أَكْمَلَ الإيمانِ ، وَاجْعَلْ يَقيني أفْضَلَ اليَقينِ ، وَانْتَهِ بِنِيَّتي إلى أحْسَنِ النيّاتِ ، وَبِعَمَلي إِلى أحْسَن الأَعْمالِ .
شرح
إظهار ما في القوّة إلى الوجود وإمكان إفساده بإهماله ، نحو النوى ، فإنّه يمكن أن يتفقّد فيجعل نخلا ، وأن يترك مهملا حتّى يفسد ، وهذا صحيح أيضا ، فإذن اختلافهما بحسب اختلاف نظريهما . ( 1 )
قال صلوات الله وسلامه عليه ( 2 ) :
بدأ عليه السّلام دعاءه بالصلاة على النبيّ وآله عليهم السلام ، للاستعداد به لقبول الدعاء .
ولما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا كانت لك إلى الله حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبيّ صلَّى الله عليه وآله ثمّ اسأل ( 3 ) حاجتك ، فإنّ الله تعالى أكرم من يسأل حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى ( 4 ) .
وبلغ المكان بلوغا - من باب قعد - : وصله ، ويتعدّى بالباء والهمزة والتضعيف ، فيقال : بلغ به وأبلغه إبلاغا وبلَّغه تبليغا .
فالباء من قوله : « بإيماني » زائدة للتأكيد ، وهي كثيرا ما تزاد في المفعول ، نحو :
« ولا تُلقوا بأيديكُم إلى التَهْلُكَة » ( 5 ) ، و « وهُزّي إليكِ بجذِعِ النخْلةِ » ( 6 ) ، وقوله :
تسقى الضجيع ببارد بسّام أو ضمّن بلَّغ معنى انته ، أي : انته بإيماني مبلغا إيّاه أكمل الإيمان .
والإيمان : إفعال من الأمن الذي هو خلاف الخوف ، ثمّ استعمل بمعنى
هامش
( 1 ) الذريعة إلى مكارم الشريعة : ص 41 الباب الثامن عشر .
( 2 ) راجع المتن .
( 3 ) ( ج ) ، تسأل .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1138 ح 18 .
( 5 ) سورة البقرة : الآية 195 .
( 6 ) سورة مريم : الآية 25 .