تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
اللهُم صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَبَلِّغْ بِإيماني أَكْمَلَ الإيمانِ ، وَاجْعَلْ يَقيني أفْضَلَ اليَقينِ ، وَانْتَهِ بِنِيَّتي إلى أحْسَنِ النيّاتِ ، وَبِعَمَلي إِلى أحْسَن الأَعْمالِ .
شرح
إظهار ما في القوّة إلى الوجود وإمكان إفساده بإهماله ، نحو النوى ، فإنّه يمكن أن يتفقّد فيجعل نخلا ، وأن يترك مهملا حتّى يفسد ، وهذا صحيح أيضا ، فإذن اختلافهما بحسب اختلاف نظريهما . ( 1 ) قال صلوات الله وسلامه عليه ( 2 ) : بدأ عليه السّلام دعاءه بالصلاة على النبيّ وآله عليهم السلام ، للاستعداد به لقبول الدعاء . ولما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا كانت لك إلى الله حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبيّ صلَّى الله عليه وآله ثمّ اسأل ( 3 ) حاجتك ، فإنّ الله تعالى أكرم من يسأل حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى ( 4 ) . وبلغ المكان بلوغا - من باب قعد - : وصله ، ويتعدّى بالباء والهمزة والتضعيف ، فيقال : بلغ به وأبلغه إبلاغا وبلَّغه تبليغا . فالباء من قوله : « بإيماني » زائدة للتأكيد ، وهي كثيرا ما تزاد في المفعول ، نحو : « ولا تُلقوا بأيديكُم إلى التَهْلُكَة » ( 5 ) ، و « وهُزّي إليكِ بجذِعِ النخْلةِ » ( 6 ) ، وقوله : تسقى الضجيع ببارد بسّام أو ضمّن بلَّغ معنى انته ، أي : انته بإيماني مبلغا إيّاه أكمل الإيمان . والإيمان : إفعال من الأمن الذي هو خلاف الخوف ، ثمّ استعمل بمعنى
هامش
( 1 ) الذريعة إلى مكارم الشريعة : ص 41 الباب الثامن عشر . ( 2 ) راجع المتن . ( 3 ) ( ج ) ، تسأل . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1138 ح 18 . ( 5 ) سورة البقرة : الآية 195 . ( 6 ) سورة مريم : الآية 25 .