شرح الدعاء العشرين
وكانَ مِنْ دُعائِهِ عليهِ السلامُ :
في مَكارم الأخلاقِ وَمرضيّ الأفعال :
شرح
أي في طلبها والتوفيق للتخلَّق بها .
والمكارم : جمع مكرمة بضمّ الرّاء ، وهي اسم من الكرم ضدّ اللؤم ، فإضافتها إلى الأخلاق بمعنى « من » ، أي : في المكارم من الأخلاق ، أو بفتح الراء بمعنى كريمة .
قال في القاموس : الكرم محرّكة : ضدّ اللؤم ، كرم بضمّ الراء كرمة وكرما فهو كريم وكريمة ومكرم ومكرمة ( 1 ) .
فإضافتها إلى الأخلاق من إضافة الصفة إلى الموصوف ، بتأويل جعلها نوعا مضافا إلى الجنس ككرام الناس .
والأخلاق : جمع خلق بضمّتين ، وقد يسكن .
قال الراغب : هو والمفتوح في الأصل بمعنى واحد ، لكن خصّ المفتوح بالهيئات والصور المدركة بالبصر ، والمضموم بالسجايا والقوّة المدركة بالبصيرة ( 2 ) .
وعرّفوه بأنّه ملكة للنفس يصدر عنها الفعل بسهولة من غير رويّة وفكر ، وهو
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 170 .
( 2 ) الذريعة إلى مكارم الشريعة : ص 39 مع اختلاف يسير في العبارة .