تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
اللهُمَّ اسْقِنَا غَيْثا مُغِيثا مَريعا مُمْرِعا عَريضا واسِعا غَزيرا ، تُرَدُّ بِهِ النَّهِيض ، وتجبُرُ بِهِ المَهيضَ .
شرح
والبرق الخلَّب : الَّذي لا غيث فيه كأنّه خادع ، من الخلاية بالكسر وهي الخديعة بالقول الطيّب . قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث الاستسقاء « اللهمّ سقيا غير خلَّب برقها » أي : خال عن المطر ، الخلَّب : السحاب يومض برقه حتّى يرجى مطره ، ثمّ يخلف ويتقشّع ، وكأنّه من الخلابة وهي الخداع بالقول اللطيف ( 1 ) . وفي الأساس : برق خلَّب : لا غيث معه ، قال : لم يك برقك برقا خلَّبا انّ خير البرق ما الغيث معه ( 2 ) . أغاث الله الخلق برحمته ، كشف شدّتهم ، ومنه أغاثهم المطر أي : رفع ما كان بهم من القحط ، وهو من الإسناد المجازي ، والمغيث في الحقيقة إنّما هو الله تعالى ، وهو من الغوث بالواو لا من الغيث بالياء ، فإنّ الفعل منه غاث بدون ألف . يقال : غاث الله البلاد غيثا - من باب ضرب - : أنزل بها الغيث ، وغاث الغيث الأرض : نزل بها ، وهذا المعنى ليس مرادا هنا . والمريع بفتح الميم في النسخ العامة المخصب الناجع ، ( 3 ) من مرع الوادي مراعة ككرم كرامة أي : أخصب بكثرة الكلأ . قال ابن سيده في مجمل اللغة : ( 4 ) وغيث مريع تمرع عنه الأرض أي : تخصب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 58 . ( 2 ) أساس البلاغة : ص 171 . ( 3 ) ( ج ) النافع . ( 4 ) اعلم أن مجمل اللغة لابن فارس دون ابن سيدة . ( 5 ) عثرنا علي هذه العبارة في لسان العرب : ج 8 ص 335 ، وما يؤدي إلى معناها في مجمل اللغة : مخطوط ص 417 في مادة مرع .