اللهُمَّ اسْقِنَا غَيْثا مُغِيثا مَريعا مُمْرِعا عَريضا واسِعا غَزيرا ، تُرَدُّ بِهِ النَّهِيض ، وتجبُرُ بِهِ المَهيضَ .
شرح
والبرق الخلَّب : الَّذي لا غيث فيه كأنّه خادع ، من الخلاية بالكسر وهي الخديعة بالقول الطيّب .
قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث الاستسقاء « اللهمّ سقيا غير خلَّب برقها » أي : خال عن المطر ، الخلَّب : السحاب يومض برقه حتّى يرجى مطره ، ثمّ يخلف ويتقشّع ، وكأنّه من الخلابة وهي الخداع بالقول اللطيف ( 1 ) .
وفي الأساس : برق خلَّب : لا غيث معه ، قال :
لم يك برقك برقا خلَّبا انّ خير البرق ما الغيث معه ( 2 ) .
أغاث الله الخلق برحمته ، كشف شدّتهم ، ومنه أغاثهم المطر أي : رفع ما كان بهم من القحط ، وهو من الإسناد المجازي ، والمغيث في الحقيقة إنّما هو الله تعالى ، وهو من الغوث بالواو لا من الغيث بالياء ، فإنّ الفعل منه غاث بدون ألف .
يقال : غاث الله البلاد غيثا - من باب ضرب - : أنزل بها الغيث ، وغاث الغيث الأرض : نزل بها ، وهذا المعنى ليس مرادا هنا .
والمريع بفتح الميم في النسخ العامة المخصب الناجع ، ( 3 ) من مرع الوادي مراعة ككرم كرامة أي : أخصب بكثرة الكلأ .
قال ابن سيده في مجمل اللغة : ( 4 ) وغيث مريع تمرع عنه الأرض أي :
تخصب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 58 .
( 2 ) أساس البلاغة : ص 171 .
( 3 ) ( ج ) النافع .
( 4 ) اعلم أن مجمل اللغة لابن فارس دون ابن سيدة .
( 5 ) عثرنا علي هذه العبارة في لسان العرب : ج 8 ص 335 ، وما يؤدي إلى
معناها في مجمل اللغة : مخطوط ص 417 في مادة مرع .