اللهُمَّ اسْقِنَا سَقْيا تُسيلُ مِنْهُ الظِّرابَ ، وَتَمْلأُ مِنْهُ الجِبابَ ، وتُفَجِّرُ بِهِ الأنْهارَ ، وَتُنْبِتُ بِهِ الأشْجارَ ، وَتُرْخِصُ بِهِ الأسْعارَ في جَميعِ الأمْصار ، وَتَنْعَشُ بِهِ البَهائِمَ وَالخَلْقَ ، وَتُكْمِلُ لَنا بِهِ طَيِّباتِ الرِّزْقِ ، وَتُنْبِتُ لَنا بِهِ الزّرْعَ ، وَتُدِرُّ بِهِ الضَّرْعَ ، وَتَزيدُنا بهِ قُوَّةً إلى قُوَّتِنا .
شرح
وبالغين المعجمة : الطريّ ، ويقال لماء المطر : غريض لطرواته .
والواسع : الذي وسع غيثه كلّ مكان وخصبه كلّ جدب .
والغزير : الكثير الماء والقطر .
والنهيض : فعيل بمعنى فاعل ، وهو صفة لموصوف حذف للعلم به ، أي : النبت النهيض .
يقال : نهض النبت ينهض أي : استوى .
والمراد بردّه إعادته إلى ما كان عليه من الاستواء ، لأنّه بعد استوائه انخفض وانجدل على الأرض لعدم المطر والسقي ، أو إعادة ما نهض من النبت في سالف السنين المخصبة .
وجبرت العظم جبرا - من باب قتل - : أصلحته ، فجبر هو جبرا أيضا وجبورا :
صلح ، يستعمل لازما ومتعدّيا .
والمهيض : مفعول من هاض العظم يهيضه هيضا كسره بعد الجبور ، وهو أشدّ ما يكون من الكسر ، شبّه النبات المنكسر للقحط بالعظم المكسور ، فاستعار له لفظ المهيض تصريحا بالاستعارة ، وقرنها بذكر الجبر الذي هو من لوازم المستعار منه ترشيحا .
سال الماء يسيل سيلا - من باب باع - : جرى ، وأسلته إسالة : أجريته .
والظراب : جمع ظرب على وزن كتف ، وهو الجبل الصغير ، أو المنبسط على