تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
اللهُمَّ اسْقِنَا سَقْيا تُسيلُ مِنْهُ الظِّرابَ ، وَتَمْلأُ مِنْهُ الجِبابَ ، وتُفَجِّرُ بِهِ الأنْهارَ ، وَتُنْبِتُ بِهِ الأشْجارَ ، وَتُرْخِصُ بِهِ الأسْعارَ في جَميعِ الأمْصار ، وَتَنْعَشُ بِهِ البَهائِمَ وَالخَلْقَ ، وَتُكْمِلُ لَنا بِهِ طَيِّباتِ الرِّزْقِ ، وَتُنْبِتُ لَنا بِهِ الزّرْعَ ، وَتُدِرُّ بِهِ الضَّرْعَ ، وَتَزيدُنا بهِ قُوَّةً إلى قُوَّتِنا .
شرح
وبالغين المعجمة : الطريّ ، ويقال لماء المطر : غريض لطرواته . والواسع : الذي وسع غيثه كلّ مكان وخصبه كلّ جدب . والغزير : الكثير الماء والقطر . والنهيض : فعيل بمعنى فاعل ، وهو صفة لموصوف حذف للعلم به ، أي : النبت النهيض . يقال : نهض النبت ينهض أي : استوى . والمراد بردّه إعادته إلى ما كان عليه من الاستواء ، لأنّه بعد استوائه انخفض وانجدل على الأرض لعدم المطر والسقي ، أو إعادة ما نهض من النبت في سالف السنين المخصبة . وجبرت العظم جبرا - من باب قتل - : أصلحته ، فجبر هو جبرا أيضا وجبورا : صلح ، يستعمل لازما ومتعدّيا . والمهيض : مفعول من هاض العظم يهيضه هيضا كسره بعد الجبور ، وهو أشدّ ما يكون من الكسر ، شبّه النبات المنكسر للقحط بالعظم المكسور ، فاستعار له لفظ المهيض تصريحا بالاستعارة ، وقرنها بذكر الجبر الذي هو من لوازم المستعار منه ترشيحا . سال الماء يسيل سيلا - من باب باع - : جرى ، وأسلته إسالة : أجريته . والظراب : جمع ظرب على وزن كتف ، وهو الجبل الصغير ، أو المنبسط على