تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
لصاحبه وكونه عن نكرة لتخصيصها بالنعوت المتقدّمة ، ويجوز كونه منصوبا بفعل محذوف أي : نسألك ، كما ورد في دعاء آخر « اللهم صيّبا نافعا » ( 1 ) أي : اسقنا . والمتراكم : السحاب المتراكب بعضه فوق بعض . والهنئ : السائغ اللذيذ ، من هنأ الطعام - من بابي علم وكرم - : ساغ ولذّ . والمرئ مهموزا : المحمود العاقبة الذي لا وباء فيه ، من مرء الطعام مراءة مثل ضخم ضخامة . وقال الهروي : الهنئ : ما لا تعب فيه ولا إثم ، والمرئ : ما لاداء فيه . ( 2 ) قال بعضهم : ومعنى كون الغيث هنيئا مريئا : خلوّه عن كلّ ما ينقصه كالهدم والغرق . والطبق بالتحريك : العامّ الشامل الكثير ، كأنّه يطبق الأرض ويغطَّيها بالماء . والطيب : ما تستلذّه الحواس والنفس . والمجلجل : السحاب الَّذي يسمع منه صوت الرعد . قال في القاموس : الجلجلة : التحريك ، وشدّة الصوت ، وصوت الرعد ، وسحاب مجلجل وغيث جلجال ( 3 ) . والرواية المشهورة في الدعاء مجلجلا على اسم المفعول ، وفي نسخة قديمة مجلجلا بكسر الجيم الثانية على اسم الفاعل . فعلى الأوّل معناه أنّ الملك يجلجله فيصوّت ، وعلى الثاني معناه المصوت . وألثّ السحاب : دام فهو ملثّ ، وأصله من ألثّ فلا بالمكان إذا أقام لا يبرح . والودق : المطر .
هامش
( 1 ) كنز العمال : ج 8 ص 433 ح 23540 . ( 2 ) الغربين : مخطوط في جامعة طهران ذيل باب الهاء مع النون . ( 3 ) القاموس المحيط : ج 3 ، ص 350 .