شرح
ورجل مريع الجناب : كثير الخير ، على المثل ( 1 ) وبضمّ الميم كما في نسخة ابن إدريس : الكثير النماء ، من راع الطعام إذا صارت له زيادة في العجن والخبز . وأراعت الإبل إذا كثرت أولادها .
ويروى مربعا بضمّ الميم والباء الموحّدة ، أي : مغنيا عن الارتياد لعمومه ، فالناس يربعون حيث كانوا ، أي : يقيمون ولا يطلبون ويرتادون المراعي في غير مراعيهم ، من أربعوا إذا أقاموا في المربع .
وقال الخطابي : ( 2 ) أي : منبتا للربيع .
قال بعضهم : والأوّل هو الأعرف ، لأنّ الإرباع بمعنى إنبات الربيع قلَّما ذكر في كلامهم .
والممرع : بمعنى المخصب أيضا .
يقال : أمرع المكان إمراعا كما يقال : مرع مراعة : إذا أخصب .
والعريض : الكثير الدايم ، مستعار ممّا له عرض متّسع ، للإشعار بكثرته واستمراره ، وهو أبلغ من الطويل ، إذ الطول أطول الامتدادين ، فإذا كان عرضه كذلك فما ظنّك بطوله ؟ ومنه قوله تعالى : « وإذا مسّهُ الشّرُّ فذو دعاء عريضٍ » ، ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 8 ص 335 . وتاج العروس : ج 5 ص 511 .
( 2 ) هو أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي ، قيل : ينتهي نسبه
إلى زيد بن الخطاب أخي عمر بن الخطاب ، وكان محدثا فقيها لغويا أديبا ، وله
مصنفات كثيرة منها : غريب الحديث ، ومنها شرح سنن أبي داود ، ومنها : شرح
البخاري ، هذا . وقد نقل العلامة المجلسي قدس سره بعض تحقيقاته في كتاب السماء
والعالم من البحار في شرح حديث رأي المؤمن ورؤياه في آخر الزمان على سبعين
جزء من أجزاء النبوة فراجع . وتوفي سنة 383 أو 388 الهجرية .
الكنى والألقاب : ج 2 ص 184 - 185 .
( 3 ) سورة فصلت : الآية 51 .