شرح
نكاحه ، والظاهر أنّه كلّ من عرف بنسبه وإن بعد . ويؤيّده ما رواه علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : « فَهل عَسَيتُم إن تَوَلَّيتُم أن تُفسِدُوا في الأرضِ وتُقَطِّعوا أرحامَكُم » : أنّها نزلت في بني أميّة ، وما صدر منهم بالنسبة إلى أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ( 1 ) انتهى .
وقد تقدّم الكلام على ذلك مبسوطا في الروضة الثانية ( 2 ) .
قوله : « وقراباتنا » يحتمل أن يكون معطوفا على الأرحام فيكون مجرورا ، أي :
وذوي قراباتنا ، ويحتمل أن يكون معطوفا على ذوي فيكون منصوبا والكسرة فيه نائبة عن الفتحة ، وعطفه على ما قبله إمّا من عطف العامّ على الخاصّ إن قصر الرحم على من يحرم نكاحه ، أو على ما هو أخصّ من مطلق القرابة ، وإلا فهو من عطف الشيء على مرادفه تأكيدا .
والجيران : جمع جار ، وهو في اللغة المجاور في المسكن أي : الملاصق فيه .
حكى ثعلب عن ابن الأعرابي : أنّ الجار الذي يجاورك بيت بيت ( 3 ) .
وشرعا قيل : مرجعه إلى العرف .
وقيل : إلى أربعين دارا من كلّ جانب ، وهو المروي في أحاديث من طرق العامّة والخاصّة .
روت عائشة عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : الجار إلى أربعين دارا ( 4 ) روى في الكافي بسند حسن أو صحيح عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
حدّ الجوار أربعون دارا من كلّ جانب ، من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الأربعين للشيخ البهائي : ص 61 .
( 2 ) ج 1 ص 465 .
( 3 ) المصباح المنير : ص 158 .
( 4 ) كنز العمال : ج 9 ص 52 ح 24895 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 669 ح 2 .