يا مَنْ ذِكْرُه شَرفٌ لِلذّاكِرينَ .
شرح
ناقة ختم له بالسعادة ( 1 ) انتهى .
ولمّا كان من القضاء ما هو معلَّق مشروط كان الدعاء بخواتم الخير وطلبها من أعظم المطالب وأهمّها . ولذلك ورد في الدعاء أيضا : « إن كنت عندك في أمّ الكتاب شقيّا فاكتبني سعيدا فإنّك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أمّ الكتاب » ( 2 ) .
الذكر : يشمل الثناء ، والدعاء ، والصلاة ، وقراءة القرآن ، والحديث ، وذكر الحلال والحرام ، وأخبار الأنبياء والأوصياء والصالحين ، وهو أعمّ من أن يكون باللسان أو بالجنان أو بالأركان .
أمّا الذكر باللسان فهو أن يحمده ويسبّحه ويمجّده ويقرأ كتابه ونحو ذلك .
وأمّا بالجنان فهو أن يتفكّر في الدلائل على ذاته وصفاته ، وفي الأجوبة عن شبه الطاعنين فيها ، وفي الدلائل على كيفيّة تكاليفه وأحكامه وأوامره ونواهيه ووعده ووعيده ليعمل بمقتضاها ، ثمّ يتفكّر في أسرار المخلوقات متوصّلا من كلّ ذرّة إلى موجدها .
وأمّا بالأركان فهو أن تكون مستغرقة في الأعمال المأمور بها ، فارغة عن الاشتغال بالمنهيّ عنها ، وبهذا الوجه سمّي الصلاة ذكرا في قوله تعالى : فاسعوا إِلى ذكر الله ( 3 ) .
وقال بعضهم : الذكر ثلاثة : ذكر باللسان ، وذكر بالقلب ، وهذا نوعان :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 154 ح 3 .
( 2 ) الدر المنثور : ج 4 ص 66 .
( 3 ) سورة الجمعة : الآية 9 .