تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
يا مَنْ ذِكْرُه شَرفٌ لِلذّاكِرينَ .
شرح
ناقة ختم له بالسعادة ( 1 ) انتهى . ولمّا كان من القضاء ما هو معلَّق مشروط كان الدعاء بخواتم الخير وطلبها من أعظم المطالب وأهمّها . ولذلك ورد في الدعاء أيضا : « إن كنت عندك في أمّ الكتاب شقيّا فاكتبني سعيدا فإنّك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أمّ الكتاب » ( 2 ) . الذكر : يشمل الثناء ، والدعاء ، والصلاة ، وقراءة القرآن ، والحديث ، وذكر الحلال والحرام ، وأخبار الأنبياء والأوصياء والصالحين ، وهو أعمّ من أن يكون باللسان أو بالجنان أو بالأركان . أمّا الذكر باللسان فهو أن يحمده ويسبّحه ويمجّده ويقرأ كتابه ونحو ذلك . وأمّا بالجنان فهو أن يتفكّر في الدلائل على ذاته وصفاته ، وفي الأجوبة عن شبه الطاعنين فيها ، وفي الدلائل على كيفيّة تكاليفه وأحكامه وأوامره ونواهيه ووعده ووعيده ليعمل بمقتضاها ، ثمّ يتفكّر في أسرار المخلوقات متوصّلا من كلّ ذرّة إلى موجدها . وأمّا بالأركان فهو أن تكون مستغرقة في الأعمال المأمور بها ، فارغة عن الاشتغال بالمنهيّ عنها ، وبهذا الوجه سمّي الصلاة ذكرا في قوله تعالى : فاسعوا إِلى ذكر الله ( 3 ) . وقال بعضهم : الذكر ثلاثة : ذكر باللسان ، وذكر بالقلب ، وهذا نوعان :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 154 ح 3 . ( 2 ) الدر المنثور : ج 4 ص 66 . ( 3 ) سورة الجمعة : الآية 9 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 447 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني