اللهُمّ فَصَلِّ عَلى مُحمَّدٍ وَآلِهِ وَأجْعَلْ هَمَساتِ قُلوبِنا وَحَرَكاتِ أعْضائِنا وَلَمحاتِ أعْيُنِنا وَلَهَجاتِ ألْسِنَتِنا في مُوجِباتِ ثَوابِكَ .
شرح
الشرور والمعاصي بعدم إعدادها لها .
والجوارح : جمع جارحة ، وهي الأعضاء كاليد والرجل .
ونفذ في الأمر والقول نفوذا ونفاذا : مضى . والغرض سؤال حفظه تعالى وعصمته عن اكتساب معصيته بشيء من الجوارح والأعضاء .
وما قيل : إنّه من باب القلب لا من الإلباس ، أي : لا تجعل لمعصيتك نفوذا في شئ من جوارحنا ، فظاهر الفساد ، لأنّ المعصيّة لا فعل لها في الجوارح حتّى تكون هي النافذة فيها ، وإنّما الفعل للجارحة لاكتسابها للمعصية ، فهي النافذة في المعصية باكتسابها لها ، وما أدري ما الحامل لهذا القائل على جعله من باب القلب ، مع تصريحهم بأنّه من الضرورات التي لا ينبغي حمل الكلام الفصيح عليها ؟ .
همس الكلام - من باب ضرب - : أخفاه ، أي : ما تخفيه قلوبنا .
والأعضاء : جمع عضو بكسر العين وضمّها وهو الأشهر ، وهو كلّ عظم وافر بلحمه ، كذا في المحكم ( 1 ) .
وفي مختصر العين : العضو كلّ عظم وافر من الجسد ( 2 ) .
ولمح البصر : امتدّ إلى الشيء ، ولمح إليه لمحا - من باب نفع - : نظر إليه باختلاس البصر .
هامش
( 1 ) المحكم لابن سيده : ج 2 ص 209 وفيه هكذا : العضو والعضر كل عظم وافر بلحمه وجمعها أعضاء .
( 2 ) المصباح المنير نقلا عن مختصر العين : ص 568 .