تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
حَتّى لا تَفوتَنا حَسَنَةٌ نَسْتَحِقُ بِها جَزاءَكَ وَلا تَبْقى لَنا سَيّئَةٌ نَستَوجِبُ بِها عِقابَكَ .
شرح
واللهجات : جمع لهجة بفتح الهاء وسكونها لغة . قال أصحاب اللغة : هي اللسان . وقيل : طرفه ، ولا خفاء بأنّ إرادة هذا المعنى غير صحيحة هنا ، بل المراد ما تلفظ به الألسن . قال الزمخشري في الفائق : وقيل : لهجة اللسان : ما ينطق به من الكلام ، وأنّها من لهج بالشيء ، ونظيرها قول بعضهم في اللغة : إنّها من لغى بالشيء إذا عزى ( 1 ) انتهى . وعن الأزهري : فلان صحيح اللهجة ، أي : اللغة ( 2 ) . ولا مانع من إرادة هذا المعنى هنا . وفي : للظرفيّة المجازية . وموجبات الثواب : ما يوجبه من الأعمال الصالحة . حتّى : هنا للتعليل بمعنى كي ، أي : كي لا تفوتنا حسنة . وفاته الأمر فوتا وفواتا : ذهب عنه . والحسنة : ما ندب إليه الشارع ، وتقابلها السيّئة وهي ما نهى عنه . واستحقّ الشيء : استوجبه . والجزاء : المكافأة على الشيء . ولا تبقي لنا سيئة ، أي : لا تفضل ، من قولهم : بقي من الدين كذا ، أي : فضل
هامش
( 1 ) الفائق : ج 1 ص 379 . ( 2 ) تهذيب اللغة : ج 6 ص 55 .