حَتّى لا تَفوتَنا حَسَنَةٌ نَسْتَحِقُ بِها جَزاءَكَ وَلا تَبْقى لَنا سَيّئَةٌ نَستَوجِبُ بِها عِقابَكَ .
شرح
واللهجات : جمع لهجة بفتح الهاء وسكونها لغة .
قال أصحاب اللغة : هي اللسان .
وقيل : طرفه ، ولا خفاء بأنّ إرادة هذا المعنى غير صحيحة هنا ، بل المراد ما تلفظ به الألسن .
قال الزمخشري في الفائق : وقيل : لهجة اللسان : ما ينطق به من الكلام ، وأنّها من لهج بالشيء ، ونظيرها قول بعضهم في اللغة : إنّها من لغى بالشيء إذا عزى ( 1 ) انتهى .
وعن الأزهري : فلان صحيح اللهجة ، أي : اللغة ( 2 ) . ولا مانع من إرادة هذا المعنى هنا .
وفي : للظرفيّة المجازية .
وموجبات الثواب : ما يوجبه من الأعمال الصالحة .
حتّى : هنا للتعليل بمعنى كي ، أي : كي لا تفوتنا حسنة .
وفاته الأمر فوتا وفواتا : ذهب عنه .
والحسنة : ما ندب إليه الشارع ، وتقابلها السيّئة وهي ما نهى عنه .
واستحقّ الشيء : استوجبه .
والجزاء : المكافأة على الشيء .
ولا تبقي لنا سيئة ، أي : لا تفضل ، من قولهم : بقي من الدين كذا ، أي : فضل
هامش
( 1 ) الفائق : ج 1 ص 379 .
( 2 ) تهذيب اللغة : ج 6 ص 55 .