أَوْ نَخْذُلَ مَلهُوفا . أَوْ نَرومَ ما لَيسَ لَنا بِحَقٍّ .
شرح
صريحة في خلاف ما ادّعاه ، فتأمّل ( 1 ) هذا .
والظاهر أنّ مرجع الإعانة إلى العرف ، فما سمّي إعانة عرفا حرم .
وأمّا ما ينقل عن بعض الأكابر أنّ خيّاطا قال له : إنّي أخيط للسلطان ثيابه فهل تراني داخل بهذا في أعوان الظلمة ؟ فقال : الداخل في أعوان الظلمة من يبيعك الإبر والخيوط ، وأمّا أنت فمن الظلمة أنفسهم .
فالظاهر أنّه محمول على نهاية المبالغة في الاحتراز عنهم والاجتناب عن تعاطي أمورهم ، وإلا فالأمر مشكل جدّا . نسأل الله العصمة والتوفيق . خذله - من باب قتل - : ترك نصره وإعانته ، والاسم الخذلان بالكسر .
والملهوف : المظلوم ، المضطرّ .
روى رئيس المحدّثين بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلا خذله الله في الدنيا والآخرة ( 2 ) .
وروى شيخ الطائفة بسنده عن الباقر عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم ( 3 ) . رمت الشيء أرومه روما ومراما : طلبته .
والحقّ : الواجب الثابت الذي يطالب به صاحبه من عليه .
وروم الإنسان ما ليس له بحقّ هو الادّعاء الباطل .
هامش
( 1 ) قوله شيخ البهائي .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 75 ص 17 ح 1 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 75 ص 21 ح 20 .