تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
آثما أو كفورا ( 1 ) ، إذ لا يجوز أن يراد : لا تطع واحدا منهما وأطع الآخر ، لقرينة الإثم والكفر . وعضدت الرجل عضدا - من باب قتل - : أعنته فصرت له عضدا ، أي : معينا وناصرا . والظلم : وضع الشيء في غير موضعه المختصّ به ، وفي المثل من استرعى الذئب فقد ظلم . فالمشرك ظالم ، لأنّه جعل غير الله تعالى شريكا له ، ووضع العبادة في غير موضعها . والعاصي ظالم ، لأنّه وضع المعصية موضع الطاعة . والمتصرّف في حقّ الغير ظالم ، لأنّه وضع التصرّف في غير محلَّه وإعانة الظالم من الموبقات ، بل أدنى الميل إلى من وجد منه ظلم مّا حرام موجب لدخول النار ، لقوله تعالى : ولا تركنوا إِلى الذين ظلموا فتمسّكم النار ( 2 ) . قال في الكشاف : النهي متناول للانحطاط في هواهم ، والانقطاع إليهم ، ومصاحبتهم ، ومجالستهم ، وزيارتهم ، ومداهنتهم ، والرضا بأعمالهم ، والتشبّه بهم ، والتزيّي بزيّهم ، ومدّ العين إلى زهرتهم ، وذكرهم بما فيه تعظيم لهم ( 3 ) . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الانسان : الآية 24 . ( 2 ) سورة هود : الآية 113 . ( 3 ) تفسير الكشاف : ج 2 ص 433 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 333 ح 16 ( باب الظلم ) .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 367 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني