شرح
آثما أو كفورا ( 1 ) ، إذ لا يجوز أن يراد : لا تطع واحدا منهما وأطع الآخر ، لقرينة الإثم والكفر .
وعضدت الرجل عضدا - من باب قتل - : أعنته فصرت له عضدا ، أي : معينا وناصرا .
والظلم : وضع الشيء في غير موضعه المختصّ به ، وفي المثل من استرعى الذئب فقد ظلم . فالمشرك ظالم ، لأنّه جعل غير الله تعالى شريكا له ، ووضع العبادة في غير موضعها . والعاصي ظالم ، لأنّه وضع المعصية موضع الطاعة .
والمتصرّف في حقّ الغير ظالم ، لأنّه وضع التصرّف في غير محلَّه وإعانة الظالم من الموبقات ، بل أدنى الميل إلى من وجد منه ظلم مّا حرام موجب لدخول النار ، لقوله تعالى : ولا تركنوا إِلى الذين ظلموا فتمسّكم النار ( 2 ) .
قال في الكشاف : النهي متناول للانحطاط في هواهم ، والانقطاع إليهم ، ومصاحبتهم ، ومجالستهم ، وزيارتهم ، ومداهنتهم ، والرضا بأعمالهم ، والتشبّه بهم ، والتزيّي بزيّهم ، ومدّ العين إلى زهرتهم ، وذكرهم بما فيه تعظيم لهم ( 3 ) .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الانسان : الآية 24 .
( 2 ) سورة هود : الآية 113 .
( 3 ) تفسير الكشاف : ج 2 ص 433 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 333 ح 16 ( باب الظلم ) .