وَمُتابَعَةِ الهَوى .
شرح
العارّ ، فيقدم صاحبها على ما يوجب خروجه من الإيمان ، وخلع ربقة العبوديّة من .
عنقه ، نعوذ بالله من ذلك .
وفي الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : من كان في قلبه حبّة من خردل من عصبيّة بعثه الله تعالى يوم القيامة مع أعراب الجاهلية ( 1 ) .
وعنه عليه السلام : من تعصّب عصبه الله بعصابة من نار ( 2 ) .
وعنه عليه السلام قال : إنّ الملائكة كانوا يحسبون أنّ إبليس منهم وكان في علم الله أنّه ليس منهم ، فاستخرج ما في نفسه بالحميّة والغضب فقال : خلقتني من نار وخلقته من طين ( 3 ) .
وعن الزهري قال : سئل علي بن الحسين عليهما السلام عن العصبية ، فقال :
العصبيّة التي يأثم عليها صاحبها أن يرى شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين ، وليس من العصبيّة أن يحبّ الرجل قومه ، ولكن من العصبيّة أن يعين قومه على الظلم ( 4 ) .
والأخبار في ذمّ هذا النوع من الحميّة كثيرة .
تابعه على كذا متابعة وتباعا ، وافقه عليه .
والهوى بالقصر : ميل النفس الأمّارة بالسوء إلى مقتضى طباعها من اللذات الدنيويّة إلى حدّ الخروج عن الحدود الشرعية ، وهو أشدّ جاذب للإنسان عن قصد الحقّ واتّباع دليله ، وأقوى صادّ عن الاهتداء بمناره وسلوك سبيله ، ولذلك
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 308 ح 3 و 4 ( باب العصبية ) .
( 3 ) و ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 308 ح ( 6 ) و ( 7 ) .