شرح
التمثيل ، وفي هذه الصفات تلميح إلى قوله تعالى في وصفه إنّه لقول رسول كريم .
ذي قوّة عند ذي العرش مكين . مطاعٍ ثَمّ أمين ( 1 ) .
روي أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال لجبرئيل عليه السّلام :
ما أحسن ما أثنى عليك ربّك ذي قوّة عند ذي العرش مكين . مطاعٍ ثَمّ أمين .
فما كانت قوّتك وما كانت أمانتك ؟ فقال : أمّا قوّتي ، فإنّي بعثت إلى مدائن لوط وهي أربع مدائن ، في كلّ مدينة أربعمائة ألف مقاتل سوى الذراري ، فحملتهم من الأرض السفلى حتّى سمع أهل السماوات أصوات الدجاج ونباح الكلاب ، ثمّ هويت بهنّ فقلبتهنّ . وأمّا أمانتي : فإنّي لم أومر بشيء فعدوته إلى غيره ( 2 ) .
تنبيه
قد يقال في تقديم : ميكائيل في الذكر دلالة على أنّه أفضل من جبرئيل ، لكن يعارضه تقديم الله تعالى جبرئيل في الذكر في قوله تعالى : من كان عدوّا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإنّ الله عدوٌّ للكافرين ( 3 ) . والأخبار في ذلك متعارضة .
أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول : عن زيد بن رفيع قال : دخل على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم جبرائيل وميكائيل وهو يستاك فناول رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم جبرئيل السواك فقال جبرئيل كبّر . قال الترمذي :
أي ناول ميكائيل فإنّه أكبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة التكوير : الآية 19 و 20 و 21 .
( 2 ) بحارالأنوار : ج 59 ص 263 ح 50 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 98 .
( 4 ) الدر المنثور : ج 1 ص 93 بلا إسناد إلى كتا به .