تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
العرب فأطلقت النهار من وقت الإسفار إلى الغروب ، وهو في عرف الناس من طلوع الشمس إلى غروبها ، وإذا أطلق النهار في الفروع انصرف إلى اليوم ، نحو : صم نهارا واعمل نهارا ، لكن قالوا : إذا استأجره أن يعمل له نهار يوم الأحد مثلا فهل يحمل على الحقيقة اللغوية حتى يكون أوّله من طلوع الفجر ؟ أو يحمل على العرف حتى يكون أوّله من طلوع الشمس لإشعار الإضافة به ، لأنّ الشيء لا يضاف إلى مرادفه ؟ والأوّل هو الراجح دليلا ، لأنّ الشيء قد يضاف إلى نفسه عند اختلاف اللفظين نحو : ولدار الآخرة وحقّ اليقين وما أشبه ذلك ، ونقل : فيه وجهان ، وقياس هذا اطَّراده في كلّ صورة يضاف فيها النهار إلى اليوم ، كما لو حلف لا يأكل أو لا يسافر نهار يوم كذا ( 1 ) انتهى كلامه . قالوا : ولا يثنّى النهار ولا يجمع ، لأنّه بمنزلة المصدر يقع على القليل والكثير ، وربّما جمع على نهر وأنهرة . وقوّته سبحانه عبارة عن كمال قدرته ، ولذلك قيل : القوّة والقدرة متقاربتان . تنبيه قيل : قدّم الليل على النهار في الذكر ، لأنّ الليل مخلوق قبل النهار ، لأنّ الظلمة هي الأصل والنور طار عليها يسترها .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 862 وفيه تقديم وتأخير .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 183 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني