تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي خَلَقَ الَّليلَ وَالنَّهارَ بِقُوّتِهِ .
شرح
وتظهرون صلاة الظهر ( 1 ) . ثمّ الذي يدلّ عليه متن هذا الدعاء ، أنّه مختصّ بالصباح ، لا به وبالمساء ، كما وقع في عنوانه ، ولذلك خصّصه شيخ الطائفة قدّس سرّه وغيره بالصباح ( 2 ) ، والله أعلم . قال صلوات الله عليه : الخلق : إحداث الشيء من غير احتذاء على مثال ، ولذلك لا يجوز إطلاقه إلا في صفات الله سبحانه ، إذ لا أحد سواه تكون أفعاله . من غير احتذاء على مثال . والليل : هو الزمان الذي يقع ما بين غروب الشمس وطلوعها عند أهل اللغة ، وما بين غروبها وطلوع الفجر الصادق عند أهل الشرع . والنهار : مأخوذ من النهر بمعنى السعة لاتّساع ضوئه ، وهو من طلوع الشمس إلى غروبها عند أرباب اللغة . قال النضر بن شميل : ولا يعدّ ما قبل طلوعها من النهار ( 3 ) . وفي عرف الشرع من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس ، وهو حقيقة شرعية في ذلك . وفي الحديث : إنّما هو بياض النهار وسواد الليل ( 4 ) . وقال الفيّومي في المصباح المنير : النهار في اللغة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ( 5 ) ، وهو مرادف لليوم ، ولا واسطة بين الليل والنهار ، وربما توسّعت
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 5 ص 154 مع اختلاف يسير في العبارة . ( 2 ) المصباح المتهجد للطوسي : ص 75 . ومصباح الكفعمي : ص 84 وفيهما : " الصباح والمساء " . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن : ج 2 ص 193 . ( 4 ) و ( 5 ) المصباح المنير : ص 862 .