الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي خَلَقَ الَّليلَ وَالنَّهارَ بِقُوّتِهِ .
شرح
وتظهرون صلاة الظهر ( 1 ) .
ثمّ الذي يدلّ عليه متن هذا الدعاء ، أنّه مختصّ بالصباح ، لا به وبالمساء ، كما وقع في عنوانه ، ولذلك خصّصه شيخ الطائفة قدّس سرّه وغيره بالصباح ( 2 ) ، والله أعلم .
قال صلوات الله عليه :
الخلق : إحداث الشيء من غير احتذاء على مثال ، ولذلك لا يجوز إطلاقه إلا في صفات الله سبحانه ، إذ لا أحد سواه تكون أفعاله . من غير احتذاء على مثال .
والليل : هو الزمان الذي يقع ما بين غروب الشمس وطلوعها عند أهل اللغة ، وما بين غروبها وطلوع الفجر الصادق عند أهل الشرع .
والنهار : مأخوذ من النهر بمعنى السعة لاتّساع ضوئه ، وهو من طلوع الشمس إلى غروبها عند أرباب اللغة .
قال النضر بن شميل : ولا يعدّ ما قبل طلوعها من النهار ( 3 ) .
وفي عرف الشرع من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس ، وهو حقيقة شرعية في ذلك .
وفي الحديث : إنّما هو بياض النهار وسواد الليل ( 4 ) .
وقال الفيّومي في المصباح المنير : النهار في اللغة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ( 5 ) ، وهو مرادف لليوم ، ولا واسطة بين الليل والنهار ، وربما توسّعت
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 5 ص 154 مع اختلاف يسير في العبارة .
( 2 ) المصباح المتهجد للطوسي : ص 75 . ومصباح الكفعمي : ص 84 وفيهما : " الصباح والمساء " .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن : ج 2 ص 193 .
( 4 ) و ( 5 ) المصباح المنير : ص 862 .