شرح الدعاء السادس
وكان من دعائه عليه السّلام عند الصباح والمساء .
شرح
الصباح : أوّل النهار إذا جاء ضياؤه وهو الفجر ، ومثله الصبح ، وقد يطلق على منتصف الليل إلى آخر الزوال .
والمساء . مجيء ظلام الليل أيّ أوّله ، وقد يطلق على منتصف النهار إلى آخر نصف الليل .
قال ابن الجواليقي : الصباح عند العرب من نصف الليل إلى آخر الزوال ، ثمّ المساء إلى آخر نصف الليل الأوّل ( 1 ) .
وقال ابن القوطية : المساء ما بين الظهر إلى المغرب ( 2 ) . والمراد بهما هنا أوّل النهار وأوّل الليل ، وبذلك فسّر قوله تعالى : فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ( 3 ) لأنّه لو فسّر بالمعنى الذي ذكره ابن الجواليقي عن العرب لكان قوله :
وعشيّا داخلا في المساء ، وقوله : حين تظهرون داخلا في الصباح .
وقد روي عن ابن عبّاس : أنّ الآية جامعة للصلوات الخمس ، تمسون صلاة المغرب والعشاء ، وتصبحون صلاة الفجر ، وعشيّا صلاة العصر ،
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : ج 2 ص 382 .
( 2 ) المصباح المنير : ص 788 .
( 3 ) سورة الروم : الآية 17 .