شرح
الصلاة على محمّد ، فقول الرجل : صلَّى الله على محمّد في الصلاة مثل قوله : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ( 1 ) .
وفي بعض الأخبار : أنّ حملة العرش يتجاوبون بصوت رخيم ، يقول أربعة منهم :
سبحانك وبحمدك على حلمك بعد علمك ، وأربعة يقولون : سبحانك وبحمدك على عفوك بعد قدرتك ( 2 ) .
وعن الصادق عليه السّلام قال : أنفاسهم تسبيح ( 3 ) .
وفي رواية : ليس شيء من إطباق أجسادهم إلا ويسبّح الله ويحمده من ناحيته بأصوات مختلفة ( 4 ) .
ومن الغريب ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي أمامة قال : إنّ الملائكة الذين يحملون العرش يتكلَّمون بالفارسيّة ذكر ذلك الجلال السيوطي في الحبائك ( 5 ) .
قوله عليه السّلام : « ولا يسأمون من تقديسك » سئم الشيء منه - كفرح - سأما وسأما بالتحريك وساءمة - بالمدّ - ضجر وملّ وفي التنزيل : لا يسأم الإنسان من دعاء الخير ( 6 ) .
والتقديس : تنزيه الله تعالى وتبعيده اعتقادا وقولا وعملا عمّا لا يليق بجنابه من قدس في الأرض إذا ذهب فيها وأبعد .
ويقال : قدّسه أي طهّره ، فإنّ مطهّر الشيء مبعد له من الأقذار ، فالتسبيح بمعنى التنزيه والتقديس يرجعان إلى معنى واحد وهو تبعيد الله عن السوء ، إمّا في الذات :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 71 - 72 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 58 ص 19 ح 24 . الدر المنثور : ج 5 ص 346 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 59 ص 185 ح 28 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 59 ص 182 .
( 5 ) الحبائك للسيوطي : ص 50 .
( 6 ) سورة فصلت : الآية 49 .