شرح
أربعة من الأوّلين وأربعة من الآخرين . فأمّا الأربعة من الأوّلين : فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السّلام . وأمّا الأربعة من الآخرين : فمحمّد وعليّ والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين . هكذا روي بالأسانيد الصحيحة عن الأئمّة عليهم السلام في العرش وحملته . قال : وإنّما صار هؤلاء حملة العرش الذي هو العلم لأنّ الأنبياء الذين كانوا قبل نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلَّم على شرائع الأربعة من الأوّلين : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، ومن قبل هؤلاء صارت العلوم إليهم وكذلك صار العلم من بعد محمّد صلى الله عليه وآله وسلَّم وعليّ والحسن والحسين عليهم السلام إلى من بعد الحسين من الأئمة عليهم السلام ( 1 ) انتهى بنصّه .
الثّاني : وهو المراد هنا الجسم المحيط بالكرسيّ المحيط بالسماوات السبع وما بينها كما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام : كلّ شيء خلق الله في جوف الكرسي والكرسي محيط به خلا العرش فإنّه أعظم من أن يحيط به الكرسي ( 2 ) .
قال بعضهم : ولعلّ العرش هو الفلك الأعظم ، والكرسي هو الفلك المشهور بفلك البروج .
وفي رواية عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : ما السماوات السبع والأرضون السبع مع الكرسي إلا كحلقة في فلاة ، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة ( 3 ) .
قال الصدوق طاب ثراه : اعتقادنا في العرش أنّه حملة الخلق ( 4 ) .
وروى في كتاب الخصال بإسناده عن حفص بن غياث النخعي قال :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 58 ص 7 ح 5 . والاعتقادات في ضمن كتا ب شرح الباب الحادي عشر ص 75 .
( 2 ) بحارالأنوار : ج 58 ص 21 ح 37 مع اختلاف يسير في العبارة
( 3 ) الدر المنثور : ج 1 ص 328 .
( 4 ) الاعتقادات للصدوق ضمن باب الحادي عشر ص 74 وفيه حملة جميع الخلق .