شرح
الحكيم والضوء من المضيء .
وجوهر الظلمة : يولَّد الأعداء وهم الشياطين تولَّد السفه من السفيه .
الرّابع : قول من قال : إنّها ليست بأجسام بل جواهر متحيّزة ، ثمّ اختلفوا ، فقال بعضهم : وهم طوائف من النصارى ، إنّها هي النفوس الناطقة المفارقة لأبدانها ، فإن كانت خيّرة صافية فهم الملائكة ، وإن كانت شرّيرة كشفة فهي الشياطين .
وقال آخرون وهم الفلاسفة : إنّها مخالفة لنوع النفوس الناطقة البشريّة ، وإنّها أكمل قوّة ، وأكثر علما ، ونسبتها إلى النفوس البشريّة نسبة الشمس إلى الأضواء ، فمنها نفوس ناطقة فلكيّة ، ومنها عقول مجرّدة .
ومنهم من أثبت أنواعا اخر من الملائكة : وهي الأرضيّة المدبّرة لأحوال العالم السفلي ، خيرها الملائكة ، وشرّيرها الشياطين .
ولكلّ من الفرق أدلَّة على ما ذهب إليه يطول ذكرها .
تبصرة
الإيمان بالملائكة واجب ، قال تعالى : آمَنَ الرّسُولُ بِمَا انْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالمؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائكتِهِ ( 1 ) .
وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلَّم حين سئل عن الإيمان ، أنّه قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ( 2 ) .
الإيمان بالملائكة يتضمّن معاني :
أحدها : التصديق بوجودهم .
فأمّا البحث عن أنّها روحانيّة محضة ، أو جسمانيّة محضة ، أو مركّبة من
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 285 .
( 2 ) تفسير جامع أحكام القرآن للقرطبي : ج 1 ص 163 .