شرح
( عليه السّلام ) وأصحابه ( 1 ) - أخذنا من الحديث موضع الحاجة - .
وروى أبو خالد الواسطي ( 2 ) قال : سلَّم إليّ أبو عبد الله ( عليه السّلام ) ألف دينار وأمرني أن اقسّمها في عيال من أصيب مع زيد ، فأصاب عبد الله بن الزبير ، أخي فضيل منها أربعة دنانير ( 3 ) .
وروي ثقة الإسلام ( 4 ) بإسناده إلى سليمان بن خالد قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : كيف صنعتم بعميّ زيد ؟ قلت : انّهم كانوا يحرسونه ، فلمّا شفّ ( 5 ) الناس أخذنا خشبته فدفنّاه في جرف على شاطي الفرات ، فلمّا أصبحوا جالت الخيل يطلبونه فوجدوه فأحرقوه فقال : أفلا أو قرتموه حديدا وألقيتموه في الفرات ؟ صلَّى الله عليه ولعن الله قاتله ( 6 ) .
وبإسناده عن الحسن بن عليّ الوشّا ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إنّ الله عزّ ذكره أذن في هلاك بني أميّة بعد إحراقهم زيدا
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ، ص 252 ، ح 7 .
( 2 ) هو عمرو بن خالد ، أبو خالد الواسطي ، من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ، له كتاب كبير ، رواه عن نصر بن مزاحم ، وكان من رؤساء الزيدية . تنقيح المقال : ج 2 ، ص 330 .
( 3 ) الارشاد للمفيد ، ص 269 .
( 4 ) هو أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي ، الملقب : ثقة الإسلام صنف كتاب الكافي في عشرين سنة وهو أجل الكتب الإسلامية ويعتقد بعض علمائنا انه عرض على القائم - صلوات الله عليه - فاستحسنه وقال : كاف لشيعتنا . ولد في كلين احدى قرى الري ، وتوفي في بغداد سنة 329 هجرية ، والمشهور ان قبره ببغداد في الجانب الشرقي على شاطئ دجلة عند باب الجسر العتيق ، تزوره العامة والخاصة . الكنى والألقاب : ج 3 ص 98 .
( 5 ) شف أي نقص . المصباح المنير للفيومي : ص 433 .
( 6 ) الكافي : ج 8 ، ص 142 ، ح 164 .