تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
يا نافِذَ الْعِدَةِ يا وافِىَ الْقَوْلِ يا مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ بأضْعافِها مِنَ الْحَسَناتِ إنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظيمِ .
شرح
الثالثة : في إدخال قوم حوسبوا واستحقّوا العذاب أن لا يعذّبوا . الرابعة : في إخراج من ادخل النّار من العصاة . الخامسة : في رفع الدرجات . وأنكر بعض المعتزلة والخوارج ، الشفاعة الرابعة ، وتمسّكوا بقوله تعالى : فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعينَ ( 1 ) وبقوله تعالى : ما لِلظَّالِمينَ مِنْ حَميمٍ وَلا شَفيعٍ يُطاعْ ( 2 ) . وأجيب : بأنّ هذه الآيات في الكفّار ومذهب أصحابنا والأشاعرة جواز الشفاعة عقلا ووجوبها سمعا لصريح قوله تعالى : يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةَ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِىَ لَهُ قَوْلا ( 3 ) . وقوله تعالى : وَلا يَشْفَعُونَ إلا لِمَنِ ارْتَضى ( 4 ) وقد جاءت الأخبار الَّتي مبلغها التواتر بصيغة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين جعلنا الله ممّن تناله شفاعة نبيّه وآله الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين * نافذ العدة بالذال المعجمة : أي ماضيها ، من نفذ السهم كقعد نفوذا : إذا خرق الرمية وخرج منها ، أي : لا خلف لعدته بل هي ماضية لا مردّ لها كالسهم النافذ لا مردّ له ولا وقوف . والعدة : الوعد ، وأصلها وعدة بالكسر استثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى العين ثمّ حذفت الواو ولزمت تاء التأنيث عوضا منها .
هامش
( 1 ) سورة المدثر : الآية 48 . ( 2 ) سورة الغافر : الآية 18 . ( 3 ) سورة طه : الآية 109 . ( 4 ) سورة الأنبياء : الآية 28 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 500 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني