يا نافِذَ الْعِدَةِ يا وافِىَ الْقَوْلِ يا مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ بأضْعافِها مِنَ الْحَسَناتِ إنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظيمِ .
شرح
الثالثة : في إدخال قوم حوسبوا واستحقّوا العذاب أن لا يعذّبوا .
الرابعة : في إخراج من ادخل النّار من العصاة .
الخامسة : في رفع الدرجات .
وأنكر بعض المعتزلة والخوارج ، الشفاعة الرابعة ، وتمسّكوا بقوله تعالى : فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعينَ ( 1 ) وبقوله تعالى : ما لِلظَّالِمينَ مِنْ حَميمٍ وَلا شَفيعٍ يُطاعْ ( 2 ) .
وأجيب : بأنّ هذه الآيات في الكفّار ومذهب أصحابنا والأشاعرة جواز الشفاعة عقلا ووجوبها سمعا لصريح قوله تعالى : يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةَ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِىَ لَهُ قَوْلا ( 3 ) . وقوله تعالى : وَلا يَشْفَعُونَ إلا لِمَنِ ارْتَضى ( 4 ) وقد جاءت الأخبار الَّتي مبلغها التواتر بصيغة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين جعلنا الله ممّن تناله شفاعة نبيّه وآله الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين *
نافذ العدة بالذال المعجمة : أي ماضيها ، من نفذ السهم كقعد نفوذا : إذا خرق الرمية وخرج منها ، أي : لا خلف لعدته بل هي ماضية لا مردّ لها كالسهم النافذ لا مردّ له ولا وقوف .
والعدة : الوعد ، وأصلها وعدة بالكسر استثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى العين ثمّ حذفت الواو ولزمت تاء التأنيث عوضا منها .
هامش
( 1 ) سورة المدثر : الآية 48 .
( 2 ) سورة الغافر : الآية 18 .
( 3 ) سورة طه : الآية 109 .
( 4 ) سورة الأنبياء : الآية 28 .