تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
حسنات » ( 1 ) . وقال القاضي والقفّال : انّه تعالى يبدّل بالعقاب الثواب ، فذكر السبب وأراد المسبّب ( 2 ) . وقيل : يبدّل بملكة المعصية ودواعيها في النفس ملكة الطاعة بأن يزيل الأولى ويأتي بالثانية . وروي علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي جعفر وإبراهيم ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : قال : إذا كان يوم القيامة أوقف الله المؤمن بين يديه وعرض عليه عمله فينظر في صحيفته فأوّل ما يرى سيّئاته فيتغيّر عند ذلك لو نه فيقول الله عزّ وجلّ : بدّلوا سيئاته حسنات وأظهروها للناس فيبديها الله لهم فيقول الناس أما كان لهؤلاء سيّئة واحدة وهو قوله تعالى : « يبدل الله سيّئاتهم حسنات ( 3 ) . وفي رواية عن الصادق عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة تجلَّى الله تعالى لعبده المؤمن فيقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ثمّ يغفر له لا يطَّلع على ذلك ملكا مقربا ولا نبيّا مرسلا ويستر عليه ما يكره أن يقف عليه أحد ثمّ يقول : لسيّئاته كوني حسنات ( 4 ) ، وروى مسلم في صحيحه مرفوعا إلى أبي ذر قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال : أعرضوا عليه صغار ذنوبه ويخبأ عنه كبارها فيقال : عملت يوم كذا كذا وكذا وهو مقرّ لا ينكر ، وهو مشفق من الكبار فيقال : أعطوه مكان كلّ سيّئة عملها حسنة فيقول : إنّ لي ذنوبا ما أراها هاهنا قال : ولقد
هامش
( 1 ) الدر المنثور للسيوطي : ج 5 ص 79 و 80 . ( 2 ) أنوار التنزيل للبيضاوي : ج 2 ص 151 وكذلك في التفسير الكبير : ج 24 ص 112 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ص 117 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 33 وفيه : عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .