شرح
وعن الباقر عليه السّلام : في قوله تعالى : وَتَرى كُلَّ أمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِها الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ قال : ذاك النبيّ عليه السّلام وعلىّ يقوم على كوم قد علا على الخلايق فيشفع ثم يقول : يا عليّ اشفع فيشفع ويشفع الرجل في القبيلة ويشفع الرجل في أهل البيت ويشفع الرجل للرجلين على قدر علمه ( 2 ) .
فذلك المقام المحمود . ( 3 ) .
وعنه عليه السّلام : في قوله تعالى : وَبَشَّرِ الَّذينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ قال : شفاعة النبيّ « والذي جاء بالصدق » : شفاعة عليّ ، « أولئك هم الصدّيقون » :
شفاعة الأئمّة ( 3 ) .
وروي : انّ أقلّ المؤمنين شفاعة من يشفع في ثلاثين ألفا ( 4 ) ، والأخبار في ذلك كثيرة .
وإن حملت معنى أهله الطاهرين عليهم السّلام على الذين هم أعمّ من المعصومين عليهم السّلام وفسّرت الطهارة بالطهارة في الميلاد والنسب ، فلك جعل الشفاعة فيهم وفي أمّته المؤمنين ، وكانت ( في ) متعلَّقة بالشفاعة فيكون أهله وأمّته هم المشفوع فيهم كما روي عنه عليه السّلام إنّه قال : أوّل من أشفع له يوم القيامة أهل بيتي ثم الأقرب فالأقرب ( 5 ) .
وعن ابن عباس : في قوله تعالى : وَلَسَوْفَ يُعْطيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ولسوف يشفّعك يا محمّد يوم القيامة في جميع أهل بيتك تدخلهم كلَّهم الجنّة ترضى بذلك
هامش
( 1 ) ( الف ) عمله هكذا في المناقب .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 165 مع اختلاف يسر في العبارة .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 165 .
( 4 ) إعتقادات الصدوق ضمن شرح باب الحادي عشر ص 84 وفيه : [ لثلاثين ألفا ] .
( 5 ) لم نعثر عليه ، إلا أن قريبا منه في المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 164 .