شرح
فيهم سعد بن معاذ بحكمه فحكم فيهم بقتل الرجال وغنم الأموال وسبي الذراري والنساء فقال له رسول الله صلَّى الله عليه وآله : لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع أرقعة فجاء بهم إلى المدينة مقرّنين ( 1 ) في الأصفاد ، وهم ثمانمائة رجل أو أكثر ثم ضرب أعناقهم .
وبنو الحيّان : غزاهم في منازلهم فهربوا وتمنّعوا بشعف الجبال .
ويهود خيبر : غزاهم في ديارهم وحاصرهم في حصونهم حتّى أنزلهم من صياصيهم وكان قدم عليهم ليلا فلم يشعروا بقدومه فلمّا أصبحوا فتحوا حصونهم وخرجوا بمساحيهم ومكاتلهم إلى أعمالهم فلمّا رأوه قالوا : هذا والله محمّد والخميس معه فولَّوا هاربين إلى حصونهم وجعل صلَّى الله عليه وآله يقول : الله أكبر خربت خيبر فإذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ، ثمّ حاصرهم حتّى فتح الله عليه جميع حصونهم وهي عشرة .
ويهود وادي القرى غزاهم وحاصرهم ليالي وفتح الوادي وأصاب المسلمون به أموالا كثيرة وأمتعة وميرة ( 2 ) .
وقريش : غزاهم بمكّة وفتحها فكان الفتح المبين والنصر العزيز .
وهوازن : غزاهم بحنين .
وثقيف : غزاهم بالطائف . هؤلاء الَّذين غزاهم صلَّى الله عليه وآله بنفسه في عقر ديارهم وهجم عليهم في بحبوحة قرارهم سوى غزواته الاخر وسوى سراياه ، وكان جميع غزواته بنفسه الشريفة : ستّا وعشرين غزوة وجميع سراياه : ستّا وثلاثين سريّة وتفصيل ذلك تتكفّل به كتب السير والله أعلم .
هامش
( 1 ) ( الف ) مقترنين .
( 2 ) الميرة بكسر الميم : الطعام المصباح المنير للفيومي ص 807 .