فَغَزاهُمْ في عُقْرِ دِيارِهِمْ وَهَجَمَ عَلَيْهِمْ فِي بُحْبُوحَةِ قَرارهِمْ .
شرح
أن يكون فيه شركة من جهة الأسباب والعدد وإنّما هي مطابقة له بطريق جريان السنّة الإلهيّة * .
غزاه غزوا : أراده وقصده كإغتزاه ، ومنه : مغزى الكلام أي : مقصده . وغزا العدّو : سار إلى قتالهم وانتهابهم غزوا وغزوانا وغزاوة . وقيل : إنّما يكون غزو العدوّ في بلاده .
وعقر الدار بضم العين وفتحها : أصلها ، وقيل : وسطها ، قاله في المحكم ( 1 ) .
وقال الأزهري : قال أبو عبيد : سمعت الأصمعي يقول : عقر الدار بالضمّ في لغة أهل الحجاز ، فأمّا أهل نجد فيقولون : عقر بالفتح ، ومنه قيل : العقار - بالفتح - وهو المنزل والأرض والضياع ( 2 ) .
وقال بعضهم : عقر الدار : أصلها في لغة الحجاز ، وتضمّ العين وتفتح عندهم ، وعقرها معظمها في لغة غيرهم وتضمّ لا غير ( 3 ) .
وقال الزجاج : عقر دار القوم : أصل مقامهم الذي عليه معوّلهم وإذا انتقلوا منه لنجعة رجعوا إليه ( 4 ) .
والديار : جمع دار وهي : المحل بجميع البناء والعرصة والبلد .
قال الجوهري : الدار مؤنّثة وإنّما قال تعالى : وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقينَ ( 5 ) وذكّر على معنى المثوى كما قال تعالى : نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقا ( 6 ) فأنّث على المعنى
هامش
( 1 ) المحكم لابن سيده : ج 1 ص 106 .
( 2 ) تهذيب اللغة للأزهري : ج 1 ص 217 .
( 3 ) المصباح المنير للفيومي : ص 576 .
( 4 ) تهذيب الأسماء واللغات للنووي : الجزء الثاني من القسم الثاني ص 28 .
( 5 ) سورة النحل : الآية 30 .
( 6 ) سورة الكهف : الآية 31 .