إرادَةً مِنْهُ لإعْزاز دينِكَ وَاسْتِنْصارا عَلى أهْلِ الْكُفْر بِكَ .
شرح
وروي : « أنّ الطاعم بمكّة كالصائم فيما سواها ، وصيام يوم بمكّة يعدل صيام سنة فيما سواها » ( 1 ) .
ومن ختم القرآن بمكّة من جمعة إلى جمعة أو أقلّ أو أكثر كتب الله له من الأجر والحسنات من أوّل جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون وكذا في سائر الأيّام ( 2 ) .
وقال بعض الأصحاب : إن جاور للعبادة استحب ، وإن كان للتجارة ونحوها كره ، جمعا بين الروايات .
وروي محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكّة سنة ( 3 ) .
وفيها إشارة إلى التعليل بالملل وأنّه لا يكره ( 4 ) أقلّ من سنة ( 5 ) إلى هنا كلام الشهيد طاب ثراه .
الإرادة : هي العزم على الفعل أو الترك بعد تصوّره وتصوّر الغاية المترتّبة ( 6 ) عليه من خير أو نفع أو لذّة أو نحو ذلك ، وهي : أخصّ من المشيئة ، لأنّ المشيئة ابتداء العزم على الفعل ، فنسبتها إلى الإرادة نسبة الضعف إلى القوّة ، والظنّ إلى الجزم ، فإنّك ربّما شئت شيئا ولا تريده لمانع عقليّ أو شرعيّ ، وأمّا الإرادة فمتى حصلت صدر الفعل لا محالة ، وقد يطلق كلّ منهما على الأخرى توسّعا .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 227 ح 2259 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 226 ح 2256 .
( 3 ) علل الشرائع : ص 446 ح 4 .
( 4 ) ( الف ) لا يكرهه .
( 5 ) الدروس للشهيد : ص 139 .
( 6 ) ( الف ) المرتبة .