شرح
مرجّحات » ( 1 ) .
والأقرب أنّ موضع قبور الأئمّة عليهم السّلام كذلك أما البلدان التي هم فيها فمكّة أفضل منها حتّى المدينة .
وروى صامت عن الصادق عليه السّلام : « إنّ الصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة » ( 2 ) ومثله رواية السكوني عنه عن آبائه عنه عليه السّلام ( 3 ) .
واختلفت الروايات في كراهة المجاورة بها واستحبابها والمشهور الكراهة :
إمّا الخوف الملالة وقلَّة الاحترام . وإمّا لخوف ملابسة الذنوب فإنّ الذنب بها أعظم ، قال الصادق - عليه السّلام : « كلّ الظلم فيها ( 4 ) إلحاد حتّى ضرب الخادم » ( 5 ) ولذلك كرّه الفقهاء سكنى مكّة . وإمّا ليدوم شوقه إليها إذا أسرع خروجه منها ولهذا ينبغي الخروج منها عند قضاء المناسك وروي : « أنّ المقام بها يقسّي القلب » ( 6 ) .
والأصحّ : استحباب المجاورة بها للواثق ( 7 ) من نفسه بعدم هذه المحذورات لما رواه : ابن بابويه عن الصادق عليه السّلام : « من جاور بمكّة سنة غفر الله له ذنبه ولأهل بيته ولكلّ من استغفر له ولعشيرته ولجيرانه ذنوب تسع سنين قد مضت وعصموا من كلّ سوء أربعين ومائة سنة » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 587 ح 6 .
( 2 ) و ( 3 ) الكافي : ج 4 ، ص 525 ح 5 و 6 .
( 4 ) ( الف ) فيه
( 5 ) الكافي : ج 4 ص 526 ح 5 .
( 6 ) علل الشرائع ص 446 ح 3 .
( 7 ) ( الف ) للمواثق بها .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 227 ح 2260 .