شرح
فذهب جمهورهم : إلى أفضليّة مكّة وبعضهم : إلى أفضليّة المدينة ، ولكلّ من الفريقين حجج عقليّة ونقليّة يطول ذكرها ، وأجمعوا على أنّ الموضع الَّذي ضمّ أعضاءه الشريفة أفضل بقاع الأرض .
والمستفاد من أحاديث أهل البيت - عليهم السّلام - : أنّ مكّة أفضل من سائر الأرض وأنّ الصّلاة في المسجد الحرام أفضل من الصّلاة في مسجد النبيّ صلَّى الله عليه وآله .
أمّا كون مكّة أفضل من سائر الأرض فيدلّ عليه ما رواه : رئيس المحدّثين في الفقيه باسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام : قال : أحبّ الأرض إلى الله مكّة ، وما تربة أحبّ إلى الله من تربتها ، ولا حجر أحبّ إلى الله من حجرها ، ولا جبل أحبّ إلى الله من جبالها ، ولا ماء أحبّ إلى الله من مائها ( 1 ) .
وأمّا كون الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد النبيّ صلَّى الله عليه وآله فيدلّ عليه صريحا ما رواه : رئيس المحدثين أيضا في كتاب ثواب الأعمال بإسناده عن مسعد بن صدقة : عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله : صلاة في مسجدي تعدل عند الله عشرة آلاف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام فإنّ الصلاة فيه تعدل مائة ألف صلاة ( 2 ) . وفي هذا المعنى أخبار أخر .
وقال شيخنا الشهيد قدّس سرّه في الدروس : مكّة أفضل بقاع الأرض ما عدا قبر رسول الله صلَّى الله عليه وآله وروي : « في كربلا على ساكنيها ( 3 ) السّلام ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ص 243 ح 2304 وفيه زيادة واختلاف يسير .
( 2 ) ثواب الأعمال للصدوق : ص 50 ح 1 .
( 3 ) ( الف ) و ( ج ) ساكنها .