شرح
مركب للبعير وما يستصحبه المسافر من الأثاث .
ورحل الشخص : مأواه ومنزله في الحضر ، ومنه : « إذا ابتلَّت النعال فالصلاة في الرحال » ( 1 ) .
وإنّما قيل لأمتعة المسافر ( رحل ) لأنّها مأواه في السفر ، والمراد به هنا : إمّا رحل البعير ، أو أثاث المسافر ، فيكون موطن رحله : كناية عن مكان إقامته كما يقال :
محط رحله وملقى رحله ، وفلان حط رحله وألقى رحله : أي : أقام وإن لم يكن له رحل ، أو مأواه ومنزله ، أي الموطن الذي فيه مأواه ومسكنه .
وموضع رجله : كناية عن منشئه ومرباه ، لأنّه أوّل موضع وضع فيه رجله حين نشأ وأخذ يمشي ، كما أنّ مسقط رأسه كناية عن مولده .
والمسقط كمقعد ومنزل : موضع السقوط ، وسقط الولد من بطن أمّه : خرج .
وإنّما أضيف المسقط إلى الرأس ، لأنّ أوّل ما يسقط من الولد رأسه ، يقال : هذا البلد مسقط رأسي ، قال الشاعر :
خرجنا جميعا من مساقط رؤوسنا * على ثقة منّا بجود ابن عامر
ولا ينافي ذلك ما ورد في بعض الأخبار : « إنّ من خصائصه صلَّى الله عليه وآله انّه وقع على قدميه حين الولادة لا على رأسه تكريما له وتعظيما » ( 2 ) لأنّ مسقط رأس الرجل صار كناية عن مولده سواء ولده على رأسه أو على رجليه بناء على الغالب الولادة على أنّ المشهور : إنّه عليه السّلام وقع على الأرض معتمدا على يديه رافعا رأسه إلى السماء ( 3 ) والله أعلم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 478 ح 4 .
( 2 ) السيرة الحلبية : ج 1 ص 54 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 15 ص 297 ح 36 .