شرح
وفي نسخة ( محاسن الخلق ) بضم الخاء فيكون المراد باختياره لها ارتضاؤه لها ورضاه بها دون مساوي الأخلاق كما قال تعالى : وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ( 1 ) .
والخلق : هيئة راسخة للنفس تصدر عنها الأفعال بسهولة من غير فكر ورويّة ، فان كانت بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة شرعا وعقلا سميّت خلقا حسنا ، وإن كانت بحيث تصدر عنها الأفعال القبيحة شرعا أو عقلا سميّت خلقا سيّئا - والرّوايات في مدح حسن الخلق والحثّ على اكتسابه مستفيضة من طرق الخاصة والعامة .
فمن ذلك ما رواه رئيس المحدّثين في كتاب الخصال ، قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري ، قال : حدّثنا أبو يوسف أحمد بن محمّد بن قيس السجزيّ المذكّر ، قال : حدّثني أبو محمّد عبد العزيز بن علي السرخسي بمرو الرّود ، قال : حدّثني أبو بكر أحمد بن عمران البغدادي ، قال : حدّثنا أبو الحسن ، قال :
حدثنا أبو الحسن ، قال : حدثنا أبو الحسن ، قال : حدّثنا الحسن ، عن الحسن ، عن الحسن : إنّ أحسن الحسن الخلق الحسن .
فأمّا أبو الحسن الأوّل فمحمّد بن عبد الرّحيم التّستري ، وأمّا أبو الحسن الثّاني فعلي بن أحمد البصري التمّار ، وأمّا أبو الحسن الثّالث فعلي بن محمّد الواقدي ، وأمّا الحسن الأوّل فالحسن بن عرفة العبدي ، وأمّا الحسن الثّاني فالحسن بن أبي الحسن البصري ، وأمّا الحسن الثّالث فالحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السّلام ) ( 2 ) .
وبعض العامة يروي هذا الحديث بهذه الصورة : حدّثنا الحسن عن الحسن عن
هامش
( 1 ) سورة الزمر : الآية 7 .
( 2 ) الخصال للصدوق : ج 1 ، باب الواحد ، ص 29 ، ح 102 .