شرح
وقال أبو عبيدة : ألحد إلحادا جادل ومارى ( 1 ) .
والمراد بالشك هنا : معناه اللغوي الذي عرّفه أئمة اللَّغة بقولهم : الشّك خلاف اليقين ، فقولهم خلاف اليقين : هو التّردّد بين شيئين سواء إستوا طرفاه أو رجّح أحدهما على الآخر ، قال تعالى : فَانْ كُنْتَ في شَكَّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ( 2 ) .
قال المفسّرون : أي غير مستيقن .
وهو يعمّ الحالتين فهو أعم من الشّك الاصطلاحي الذي هو التردّد بين النقيضين لا ترجيح لأحدهما على الآخر عند الشاكّ .
وعلى المعنى الأوّل ورد قول أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « من شكّ في الله تعالى وفي رسوله ( صلَّى الله عليه وآله ) فهو كافر » ( 3 ) .
وعلى المعنى الثّاني ورد قوله ( عليه السّلام ) : « من شكّ أو ظنّ فأقام على أحدهما أحبط الله تعالى عمله إنّ حجّة الله هي الحجّة الواضحة » ( 4 ) فعطف الظنّ على الشّك لإرادة معناه الاصطلاحي .
قوله : ( في أمره ) أي : في معرفة ذاته وصفاته ، أو في دينه وشرعه ، كما فسّر به قوله تعالى : وَظَهَرَ أَمْرُ اللهُ ( 5 ) .
والأمر : الشأن ، وقد يطلق عند الحكماء على الذات المقدّسة فيقولون : هو الأمر المحض الذي لا يعلَّل .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 755 .
( 2 ) سورة يونس : الآية 94 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 561 ، ح 22 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 400 ، ح 8 .
( 5 ) سورة التوبة : الآية 48 .